فهرس الكتاب
نوعا، ومواقع العلوم للبلقيني (824 ه) في اثنتين وخمسين نوعا، والتحبير للسيوطي (911 ه) في مائة ونوعين، وهذبه في الإتقان إلى ثمانين نوعا، والزيادة والإحسان لابن عقيلة المكي (1150 ه) في مائة وأربعة وخمسين نوعا، وهذا الإشراق صَاحَبَه قلة مشاركة، وأعقبه أفول وانستار، احتجب سببه، وتوارى عيبه، ولانحطاط المسلمين في الجملة يد مبررة، إن لم يكن إهمالها لعلوم القرآن علة الفتور، وباعث الاقعنساس والضمور.
هذه بعض البواعث التي احتفت بالإطار التاريخي، علاوة على ما التفت إليه البلقيني، وأحكمه الأستاذ الحاج صالح، مع ما غاب عني قطعا استنتاجا وتحليلا، أنسأ تجميع علوم القرآن في بنية متراصة، وحتى ما ولد فهو خداج، لم تستو سوقه، والنظر في الأسباب المهملة والمبطئة قد تعيد الحظوة والاعتبار.