فهرس الكتاب
تجميعية تكوّن بمجموعاتها التقطيعية علم علوم القرآن من الناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، والقراءات، والغريب، والمبهمات، وغيرها، ولا يهم إن كانت قواعد كلية أم قبسات تحليلية، أم ترجمات توصيفية، ما برحت مستوطن القرآن، كما لا ضير في ذلك إن انتزعتها علوم أخرى احتواء وتضمينا، تأصيلا وممارسة؛ كمسائل اختصت بها العلوم اللسانية أو الأصولية أو الحديثية، فالممازجة بين العلوم والتقاسم الاشتراكي لا يسلم منها صنف محترق، بل التلاقح قوام الأعمدة ومنتهى التهذيب، وعلة الإنشاء لا تفيد الاحتكار، وكماله في التنقيد والتنقيل بين الصناعات.
تأتي قيمة (المواقع) في ابتكاره المثمر، حيث نقل هذه العلوم القرآنية المتداخلة والمشوشة الترتيب إلى أنواع حسنة التقريب، بديعة التهذيب، في بناء قد استوى سوقه، وتناسبت فروعه، وهذا الاستثمار المتأهل لم يسبق له واضع، ولم يطلع هو فيه على صانع، بل كان منشئا وناقدا في طرح منطقي ممتاز.
هذه النقلة النوعية في الفن محط الأنظار لمن رام وصولا أو راج بلوغا، فهي تقرب الفن بجعله سهل المنال مصونا من الدلدال، بقسمة ثنائية تحوي جميع الأنواع، وهي:
-ما يقع تحت الحصر
-ما لا يقع تحت الحصر
فما تعذر تصنيفه في القسم المحصور، فلا جرم أن يودع ضرورة في المجال المفتوح من القسيم الغير محصور، وهو الحقل لمن جرى قلمه باستولاد أنواع حديثة اصطادها بكثرة مخالطته للفنون قلبا وردا، ولا سبيل لناقد أو متبصر أن يسد بابا مفتوحا للأنظار والرؤى بتسويد مسودة أو تسطير مسطرة، وضمنها البلقيني نوعين:
-الأسماء والكنى والألقاب
-المبهمات