فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 515

وغايته في كل هذا الاختصار والتقريب، لا التتبع والتوسع، ويكأنه ترك الاجتهاد لمن بعده بقوله:"ومن الأنواع ما لا يدخل تحت الحصر" (1) ، فكان ما كان من استدراكات وتتمات، وضمن القسم الأول - مما حصره هو، لا مما هو محصور في حقيقة الأمر معتذرا بما وصل إليه علمه مما حواه القرآن الشريف من أنواع علمه المنيف - الكلام على أمور ستة هي:

-مواطن النزول وأوقاته ووقائعه

-السند

-الأداء

-الألفاظ

-المعاني المتعلقة بالأحكام

-المعاني المتعلقة بالألفاظ

مفرعا كل أمر من الستة المذكورة إلى أنواع كثيرة تكملت الخمسين بحصرها.

هذا التنظير موصول الحلقات متراصها، وهو الغائب والمنعدم عند الكل، حيث يصفف الأنواع بكسرها على ستة أبواب في سلسلة مستقيمة كما يمر بها القرآن الكريم في أطواره الحملية، فكان الحصر دقيق الترصد لخطوات الهداية من نزوله ابتداء، ثم انتظامه في طبقات الحفاظ بدرجة معينة من التلقي؛ إما تواترا أو آحادا أو شذوذا مصطبغة بالقراءات، ثم عن أداء القراءة بأحكامها التجويدية ليفقه لفظها بانبراء غريبها ومعربها ومجازها، فيستنطق النص هداية في الأخير بمعرفة عامه وخاصه ومطلقه ومقيده ومجمله ومبينه وناسخه ومنسوخه فصلا ووصلا، إيجازا أو إطنابا أو قصرا.

(1) ينظر: ص (177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت