فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 515

-أو غاب البرهان عن لحظه، ولم يفق بنسقه، فاستدرك الفراغ باستيعاب أصول العلم، فأنشأ التلقيب والترتيب منزها عن التعقيد والتعمية، فيكون التقارب اعتباطا لا تقصّدًا، وهي عندي نقطة استفهام.

وحتى لو قدّر له أن يتأثر بالبرهان ويغفله عن مصادره، والتنويه بسبقه؛ إلا أن تنضيده للأنواع على فصلين مما يحصر ومما لا يحصر، وقسمه المحصور إلى ستة أمور متدرجا في سردها باعتبار أهميتها في الدرس القرآني يعدّ فيْدا وتقريبا مقاصديا في التنقيح والتهذيب والبذل لمن أتى بعده، وهذه لعمري علامة المزاحمة بل التفرد.

إذن يبقى الخيار الوحيد القائم للمقارنة بين (المواقع) ومن سبقه في التصنيف، خَطيةُ الزركشي الفائقة زركشة وإبداعا، فهي تماثل المواقع في الوفرة والتنويع، كما أنها تغطي كتابات السابقين اشتمالا وتضمينا إلا ما ندر، ولم أنس جهود المحدثين في صحاحهم وسننهم وأجزائهم تقييدا لفنون القرآن وتسجيلا لها، وما إقصائي كذلك لها إلا لمباينتها لنهج الكتابة القرآنية واقتصارها على المنقول دون المعقول.

ترتكز المقارنة على إبراز الأنواع المتفرد بها، والمشتركة، معتمدا على ما صرح به كل واحد في افتتاح كتابه، وتنتظم في الجدولين الآتيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت