فهرس الكتاب
الثانية: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} [البقرة: 272) (1) فإنهما نزلتا بمكة (2) .
الثالثة: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281] نزلت بِمِنى (3) ، وعاش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدها نيفا (4) وثمانين يومًا، وقيل: تسعة أيام.
(1) قال ابن ظفر:"قيل إن عبد الرحمن بن أبي بكر كان مشركا بمكة، فكتب إلى أبيه يستوصله، فكره أن يصله بشيء لشركه، وإن أسماء بنت أبي بكر قدمت عليها أمها قتيلة مشركة تستوصلها فحجبتها ومنعتها، فنزلت الآية إذنا في الصدقة على الكفار"، قال ابن حجر معلقا:"ما عرفت سلفه فيه".
وهو كما قال، فلم أجد هذا القول لأحد سبقه، والمصنف يعول كثيرا في تفسيره (نهر الحياه) على تفسير ابن ظفر، وربما اعتمده هنا.
ينظر: أحمد بن علي بن حجر، العجاب في بيان الأسباب (1/ 633) .
(2) أي: قبل الهجرة، والاستثناء الأول قول أبي عبيد في المجاز تخريجا على قاعدة: كل أمر نهي عنه عن مجاهدة الكفار، فهو قبل أن يؤمر بالقتال؛ وهو مكي، قال ابن عطية:"وحكمه بأن هذه الآية مكية ضعيف؛ لأن معاندات اليهود إنما كانت بالمدينة"، قال القرطبي معلقا:"وهو الصحيح".
ينظر: معمر بن المثنى، مجاز القرآن (1/ 50) ، ومحمد بن أحمد القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (2/ 72) ، وعبد الرحمن السيوطي، التحبير في علم التفسير ص (73) ، والإتقان (1/ 85) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (1/ 223) .
(3) - بالكسر والتنوين -، في درج الوادي الذي ينزله الحاج، ويرمي فيه الجمار من الحرم، اختلف في سبب تسميتها على أقوال، قيل: حدّه من مهبط العقبة إلى محسّر، وعليه أعلام منصوبة، وهي في داخل الحرم، وبه ... مسجد الخيف، ومسجد الكبش، ومسجد الكوثر، وهو اليوم من أحياء مكة، حيث اتصل العمران به، ولأهل كل أفق مكان ينزلون به منها، وبينها وبين مكة فرسخ، أكثر الشعراء من ذكره وسموه المنازل، أو أضافوا المنازل إليه.
ينظر: ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم البلدان (5/ 198) ، وعبد المؤمن البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (3/ 1312) ، ومحمد بن حسن شراب، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص (279) .
(4) نيفا: ينظر في تفسيرها ص (176) .