فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 515

وهذا الاستثناء على الاصطلاح الثاني (1) .

وعلى الاصطلاح الأول؛ لا يسْتثنى إلَّا الآيتان الأوّليان (2) .

وأمّا النساء فقيل: هي مكية (3) ، وقال الجمهور: مدنية (4) إلا آيةً واحدةً نزلت بمكة عام الفتح

= ينظر: نصر بن محمد السمرقندي، بحر العلوم (1/ 189) ، وعبد الكريم بن هوا زن القشيري، لطائف الإشارات (1/ 216) ، ومحمد بن أحمد القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (3/ 425) ، ومحمد بن يوسف بن حيان، البحر المحيط (2/ 755) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 116) .

(1) على اصطلاح أن ما نزل بمكة فهو مكي، وما نزل بالمدينة فهو مدني، وعليه فالبقرة كلها نزلت بالمدينة؛ إلا هذه الآيات الخمس، نزلت بمكة سواء قبل الهجرة أو بعدها؛ فهي مكية.

(2) على اصطلاح ما نزل قبل الهجرة فهو مكي، وما نزل بعد الهجرة فهو مدني، لا يستثنى إلا الآيتان الأوليان؛ لأنهما نزلتا قبل الهجرة في قول، وينضاف إليه الآيتان الأخيرتان كونهما نزلتا ليلة المعراج، ولم يرد نص فيما ذهب إليه المؤلف.

(3) قاله النحاس، وردَّ عليه السيوطي في استناده إلى أن قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} [النساء: 58] نزلت بمكة اتفاقا في شأن مفتاح الكعبة، لأنه لا يلزم من نزول آية أو آيات من سورة طويلة نزل معظمها بالمدينة أن تكون مكية، خصوصا أن الأرجح أن ما نزل بعد الهجرة مدني.

ينظر: أبو جعفر النحاس، معاني القرآن (2/ 7) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 64) ، ولباب النقول ص (75) ، وأحمد بن محمد القسطلاني، لطائف الإشارات (5/ 1824) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (1/ 212) ، ومحمود بن عبد الله الألوسي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (2/ 389) .

(4) قال العوفي عن ابن عباس:"نزلت سورة النساء بالمدينة"، وكذا روى ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير، وزيد بن ثابت.

وقال الفيروز آبادي:"هذه السورة مدنية بإجماع القراء".

وهو قول غالب المفسرين؛ قال القرطبي:"ومن تبيّن أحكامها، علم أنها مدنية لا شك فيها"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت