فهرس الكتاب
وأمَّا الحديد فاختلفَ فيها، فالمشهور مدنية (1) ، وقيل: مكية (2) .
واسْتثْنِيَ من المجادلة آيةٌ واحدة، وهي قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ} [المجادلة: 7] فإنها نزلت (3) بمكَة (4) .
(1) وقال النقاش وغيره من المفسرين:"مدنية بالإجماع"، ولم يسلم لهم، فقد قال قوم: إنها مكية، نعم الجمهور - كما قال ابن فرس - على ذلك.
وقال ابن عطية:"لا خلاف أن فيها قرآنا مدنيا، لكن يشبه صدرها أن يكون مكيا".
ينظر: عبد الحق بن عطية، المحرر الوجيز (5/ 256) ، وإبراهيم بن عمر البقاعي، مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور (3/ 57) ، وأحمد القسطلاني، لطائف الإشارات (9/ 3930) ، ومحمود بن عبد الله الألوسي، روح المعاني (14/ 164) .
(2) حكاه الأصفهاني عن ابن السائب، واختاره السيوطي، ونسبه أبو حيان للزمخشري، وهو خلاف المطبوع من تفسيره.
ينظر: عبد الحق بن عطية، المحرر الوجيز (5/ 256) ، ومحمد بن يوسف بن حيان، البحر المحيط (10/ 99) ، ومحمود بن عمرو الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (4/ 471) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 71) ، والتحبير ص (68) .
(3) في نسخة"ز": نزلت بالحديبية، وهو وهم.
(4) وهو قول النقاش، والنسفي، والكلبي، وابن السائب.
ونقل هبة الله بن سلامة وابن عطية إجماع المفسرين على مدنيتها، وهو منقوض بالاستثناء المذكور.
ينظر: هبة الله بن سلامة، الناسخ والمنسوخ ص (174) ، وعبد الحق بن عطية، المحرر الوجيز (5/ 272) ، ومحمد بن يوسف بن حيان، البحر المحيط (10/ 120) ، وإبراهيم البقاعي، مصاعد النظر (3/ 67) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 103) ، وأحمد القسطلاني، لطائف الإشارات (9/ 3951) ، ومحمود بن عبد الله الألوسي، روح المعاني (14/ 197) .