فهرس الكتاب
المدينة) (1) ، والخلاف في ذلك مبسوط في التفسير (2) .
وما قدّمناهُ في الحج قد جاء ما يشعرُ بشيء منه مرويا في الصحيح، ففي البخاري من طريق قيس بن عباد (3) ، عن أبي ذر (4) : (أنه كان يقسِم أنَّ هذه الآية: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19]
(1) أخرجه البخاري ك/ تفسير القرآن ب/ قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:43] (6/ 51) رقم: 4608، وفي لفظ:"حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش"أخرجه البخاري ك/التيمم (1/ 74) رقم: 334 وغيرها.
(2) في تفسيره نهر الحياه، وهو مفقود إلا جزء يسير منه محفوظ بلندن من آل عمران 172 إلى النساء 44، والخلاف مبسوط في آية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 43] ، وقد ذكر روايات البخاري في سبب نزول آية التيمم، والإشكال الذي وقع بين سنة غزوة المريسيع وقصة الإفك، وقال ملخصا:"فتلخص في وقت نزول آية التيمم قولان: أحدهما أنها في غزوة المريسيع في الخامسة، والثاني أنها في الرابعة، وعلى هذين القولين فهي سابقة زمنها في السادسة وبأولها عند من قال هي الخامسة، وإذا قلنا بالرواية التي خرجها الطبراني وأن قصة الإفك في السادسة لزم من ذلك تأخرها إلى ما بعد السادسة، قلنا بل ذلك، وقال النخعي نزلت في قوم أصابهم خراج ثم أجنبوا، وقيل كان ذلك في عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -".
والمخطوط في غاية من السقط والتحريفات ما يرجح عجمة الناسخ.
ينظر: عبد الرحمن البلقيني، نهر الحياه، لوحة 235 ب، وعبد الحق بن عطية، المحرر الوجيز (4/ 186) ، ومحمد بن حيان، البحر المحيط (4/ 186) ، ومحمد القاسمي، محاسن التأويل (4/ 60) .
(3) أبو عبد الله، القيسي، الضّبعي، نزيل البصرة، اختلف في صحبته، روى عن علي، وأبي ذر، روى عنه ابن سيرين، وأبو مجلز، كانت له مناقب، ذكر أبو مِخنف أنه من جملة من قتلهم الحجاج ممن خرج مع ابن الأشعث.
ينظر: أحمد بن محمد الكلاباذي، الهداية والإرشاد (2/ 614) ، وأحمد بن عبد الله الأصبهاني، معرفة الصحابة (4/ 2331) ، وأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة (5/ 402) .
(4) أبو ذر جندب بن جنادة، وقيل: برير بن جنادة، الغفاري، من أوعية العلم المبرزين في الزهد، والورع، =