فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 515

بالليل، كما في حديث نَسْخها الثابت في الصحيحين، عن ابن عمر - رضي الله عنهما: (بينما الناس بقباء(1) في صلاة الصبح إذ أتاهم آتٍ، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنزل عليه الليلةَ قرآنٌ ... الحديث) (2) .

وكذلك ما رواه أنس (3) - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي نحو بيت المقدس(4) فنزلت: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة: 144] الآية، فمَرَّ رجل من

(1) بضم القاف، بعدها باء موحّدة، والمدّ، الموضع المشهور بالمدينة، جاء من أماكن كثيرة من السيرة، أهمها نزوله - عليه السلام - بها أول وصوله إلى المدينة، وبناؤه فيه أول مسجد أسس على التقوى، وهي اليوم بلدة عامرة، تطيف بذلك المسجد، كثيرة البساتين والسكان، وتكاد تتصل بالمدينة عم رانيا.

ينظر: محمد بن موسى الهمداني، الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة ص (756) ، وياقوت بن عبد الله الحموي، معجم البلدان (4/ 301) ، وعاتق بن غيث الحربي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص (248) .

(2) البخاري ك/ تفسير القرآن ب/ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ} [البقرة: 146] إلى قوله: {فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [البقرة: 147] ، (6/ 22) رقم: 4491، ومسلم ك/ المساجد ومواضع الصلاة ب/ تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (1/ 375) رقم: 52.

(3) ابن مالك بن النضر بن تمامة البخاري الأنصاري، خادم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وتلميذه، وتبعه، وآخر أصحابه موتا، دعا له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال:"اللهم أكثر ماله وولده"، روي عنه (2286) حديثا، (ت: 93 ه) .

ينظر: يوسف بن عبد البر القرطبي، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/ 109) ، وعلي بن أبي الكرم عز الدين بن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة (1/ 294) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (3/ 395) .

(4) بالفتح، ثم السكون، وتخفيف الدال وكسرها: أي البيت المطهر الذي يتطهر فيه من الذنوب، وهو مسجد كبير، متسع الأقطار في وسط مدينة كبيرة تسمى المقدس، وفي وسط المسجد جبل صغير أعلاه الصخرة المشهور التي كان بنو إسرائيل يقربون عليها القربان وهي القدس، بيت المقدس يعرف بالمسجد الأقصى ومسجد الصخرة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت