بني سَلِمَة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة فنادى:"ألا إن القبلة قد حُوّلت"، فمالوا كلّهم نحو القبلة" (1) ."
ولكن في الصحيحين من طريق البراءِ بن عازب (2) - رضي الله عنهما: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى قبلَ بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبلَ البيت، وأنه أول صلاة صلاها العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه، فمرَّ على أهل مسجد وهم راكعون، فقال:"أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلَ الكعبة"، فداروا كما هم قبلَ البيت) ... الحديث (3) .
فهذا يقتضي أنها حُوّلت بين الظهر والعصر، والحديثان السابقان يدلان على أنها حُوّلت ليلًا، «»
= يعرف بقبة الصخرة.
ينظر: زكريا بن محمد القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد ص (159) ، وعبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (3/ 1296) ، ومحمد بن محمد حسن شُراب، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص (55) .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه ك/ المساجد ومواضع الصلاة ب/ تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (1/ 375) رقم: 527.
(2) ابن الحارث، أبو عمارة، الأنصاري، الحارثي، الفقيه الكبير، من أعيان الصحابة، غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - خمس عشرة غزوة، مُسنده: (305) حديثا، توفي (72 ه) .
ينظر: محمد بن حبان البستي، مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار ص (76) ، وعلي بن أحمد بن حزم الأندلسي، جمهرة أنساب العرب ص (341) ، ويحيى بن شرف النووي، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 132) .
(3) البخاري ك / تفسير القرآن ب/ قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 143)، (1/ 21) رقم: 4486، ومسلم ك/ المساجد ومواضع الصلاة ب/ تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (1/ 374) رقم: 525، واللفظ للبخاري.