فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 515

ومما نزل ليلا؛ الآية التي فيها توبة الثلاثة الذين خُل فوا عن غزوة تبوك (1) .

ففي حديث كعب بن مالك (2) - رضي الله عنه: (فأنزل الله تعالى توبتنا حين بقي الثلث الأخير من الليل، ورسول اِلله - صلى الله عليه وسلم - عند أم سلمة(3) - رضي الله عنها -، وكانت أم سلمة مِحسنة في شأني، مُعينة (4) في أمري، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أمَّ سلمة، تيب على كعب"، قالت:"أفلا أرسل إليه فأبشّره"، قال:"إذًا يحطمَكم الناس،"

(1) بالفتح ثم الضم، واو ساكنة وكاف: قرية بين وادي القرى والشام، بها عين ماء ونخل، وكان لها حصن خرب، وإليها انتهى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في غزوته المنسوبة إليها، كان قد بلغه أنه تجمع إليها الروم ولخم وجذام، فوجدهم قد تفرقوا ولم يلق كيدا، وأقام بها ثلاثة أيام، أصبحت اليوم مدينة من مدن شمال الحجاز الرئيسية.

ينظر: عبد الله بن عبد العزيز الأندلسي، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (1/ 303) ، وعبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (1/ 253) ، وعاتق بن غيث الحربي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص (59) .

(2) ابن أبي كعب، أبو بشير، الأنصاري، شاعر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وصاحبه، وأحد الثلاثة الذين خُلفوا فتاب الله عليهم، شهد العقبة، وكان من أهل الصفة، ذهب بصره في خلافة معاوية، أحاديثه تبلغ الثلاثين، (ت: 50 ه) .

ينظر: خليفة بن خياط البصري، تاريخ خليفة ص (202) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام (2/ 435) ، وأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة (5/ 456) .

(3) هند بنت أبي أمية المخزومية، أم المؤمنين، السيدة، المحجّبة، الطاهرة، من أكمل النساء عقلا وخلقا، وهي قديمة الإسلام، من فقهاء الصحابيات، دخل بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنة أربع من الهجرة، كانت آخر من مات من أمهات المؤمنين، (ت: 61 ه) ، بلغ مسندها (378) حديثا.

ينظر: محمد بن سعد البغدادي، الطبقات الكبرى (8/ 69) ، ويوسف بن عبد الله القرطبي، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1939) ، وعلي بن أبي الكرم عز الدين بن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة (7/ 329) .

(4) هكذا هي مضبوطة، وفي مطبوع صحيح البخاري: معنِيّةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت