فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 515

وشهد الجلال بسيرته العمرية (1) .

لم يكن لأبيه عناية بتسميعه لكثرة أشغاله، فاستجاز له بعض المحدثين من شيوخ ذلك العصر، واستجاز لهُ الشهَاب بن حجي بعد وفاة جده ابن عقيل من شُيوخ ذَلك الوَقت نَحْو مائة نفس فأزيد: كَابن أميلة، وَالصَّلَاح بن أبي عمر، والبدر بن الهبل، والشهاب بن النجْم، والنجم بن السوقي، والزين بن النقبي، والشهاب أحْمد بن عبد الكَريم البعلي، وَالشَّمْس مُح مَّد بن حمد بن عبد المُ نعم الحَ راني، وَمن الْحفاظ العمَاد بن كثير، وَأبو بكر بن المُحب، والزين العراقيّ، وَمن العلمَاء التاج ال سبْكِي، وغيرهم (2) .

استمر والده قاضيا إلى أن استدعي إلى الديار المصرية فتوجه إليها في عامه يوم الاثنين التاسع من ذي القعدة، ومعه جمع ممن شنع على التاج السبكي ليحاققوه عند السلطان (3) .

ثم كرّ راجعا إلى دمشق فقدمها في أول يوم من صفر سنة (770 ه) وقد تولى التاج السبكي خطابة الجامع وعدة تداريس وهي الولاية الأخيرة له، فأنف الوالد من ذلك واستعفي فأعفي بعد أن شوّشوا عليه في الوظائف السابقة، وتعصبوا عليه وَكتبوا فيهِ محضرًا وأسمعوه مَا يكره وجرت له أمور مشهورة، فشق ذلك عليه وخرج بأهْله وَعِياله وتوجه في عاشر الشهر على البريد إلى القاهرة، فصرف عن قضاء دمشق في سابع عشر ربيع الثاني بالتاج السبكي، وكانت مدة قضائه عش رة أشهر (4) .

(1) عبد الرحمن البلقيني، ترجمة البلقيني ص (59) ، وابن ناصر الدين، الرد الوافر ص (114) ، والمقريزي، السلوك (4/ 316) ، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية (4/ 88) ، وابن فهد، لحظ الألحاظ ص (134) .

(2) محمد السخاوي، الضوء اللامع (4/ 107) .

(3) أحمد بن حجر، الدرر الكامنة (3/ 235) ، ومحمد بن فهد، لحظ الألحاظ ص (134) ، ومحمد السخاوي، الضوء اللامع (6/ 86) .

(4) محمد بن فهد، لحظ الألحاظ ص (134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت