فهرس الكتاب
فأنزل الله: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: 5] الآية (1)
ومنها ما رواه البخاري في الصحيح، في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ} [البقرة: 158] عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّها:"إنَّما أنزلت في الأنصار، كانوا يهلّون لمناة، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا (2) والمروة (3) ، فلما جاء الإسلام، سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] (4) ."
وعضّده ما رواه البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه سُئلَ عن الصفا والمروة، فقال: (كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ك/ تفسير القرآن ب/ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] (6/ 20) رقم: [4483]
(2) - بالفتح والقصر - وهو العريض من الحجارة الملس، مكان مرتفع من جبل أبي قبيس، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي؛ الذي هو طريق وسوق، وإذا وقف الواقف عليه كان حذاء الحجر الأسود، ومنه يبتدئ السعي بينه وبين المروة.
ينظر: ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم البلدان (3/ 411) ، وعبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (2/ 843) ، ومحمد بن محمد حسن شُراب، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص (159) .
(3) أكمة صخرية بمكة، مائل إلى الحمرة، ينتهي إليه السعي من الصفا، حولها وعليها دور أهل مكة، عطفت على الصفا، وهو أوّل المسعى في قوله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] .
ينظر: ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم البلدان (5/ 116) ، وعبد المؤمن البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (3/ 1262) ، ومحمد بن محمد حسن شُراب، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص (250) .
(4) البخاري في صحيحه ك/ تفسير القرآن ب/ قوله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] ، (6/ 23) رقم: [4495] .