عن الزهري (1) عن عروة (2) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (أول ما نزل من القرآن: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] (3) .
ونقل عن عكرمة (4) والحسن (5) أنهما قالا: (أوَّل ما نزل الله من القرآن؛ البسملةُ بمكة، وأول
(1) محمد بن مسلم بن عبيد الله، أبو بكر، القرشي، الزهري، الإمام العلم، حافظ زمانه، نزيل الشام، روى عن: ابن عمر، وجابر، وعنه: عطاء بن أبي رباح، وقتادة، قال أحمد:"الزهري أحسن الناس حديثا، وأجود الناس إسنادا"، (ت: 124 ه) .
ينظر: عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل (8/ 71) ، وأحمد بن عبد الله الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 360) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال (4/ 41) .
(2) ابن الزبير بن العوام، أبو عبد الله، القرشي، ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أحد الفقهاء السبعة، حدّث عن: أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، وخالته عائشة - رضي الله عنهما - وعنه: أبو الزناد، ومحمد بن المنكدر، تمنى أن يأخذ عنه العلم، فأعطى سؤله، كان ثقة، ثبتا، مأمونا، (ت: 93 ه) .
ينظر: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، المعارف ص (222) ، وإبراهيم بن علي الشيرازي، طبقات الفقهاء ص (58) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، تذكرة الحفاظ (1/ 50) .
(3) في ك/ التفسير (2/ 240) رقم: [2874] ، قال الذهبي معلقا:"على شرط البخاري ومسلم".
(4) ابن عبد الله، أبو عبد الله، القرشي مولاهم، حدث عن: ابن عباس، وعائشة، وعنه: النخعي، والشعبي قال له ابن عباس:"انطلق فأفت الناس"، وعن الشعبي:"مابقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة" (ت: 104 ه) .
ينظر: أحمد الكلاباذي، الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد (2/ 583) ، وإبراهيم بن علي الشيرازي، طبقات الفقهاء ص (70) ، ومحمد بن علي الداودي، طبقات المفسرين (1/ 387) .
(5) ابن أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري، كان إماما كبير الشأن، رفيع الذكر، رأسا في العلم والعمل، روى عن: عمران بن حصين، وابن عباس، وعنه: ابن عون، وأمم، قال الغزالي:"كان أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء، وأقربهم هديا من الصحابة، له (تفسير) برواية عمرو بن عبيد، (ت: 110 ه) ."
ينظر: محمد بن خلف وكيع البغدادي، أخبار القضاة (2/ 3) ، وأحمد بن عبد الله الأصبهاني، تاريخ أصبهان (1/ 305) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 235) .