فهرس الكتاب
بحراء جالس، فدلَّ على أن في رواية جابر هذه؛ أن القصة متأخِرة عن قصة حراء التي أنزل فيها {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] (1) .
وأول سورة نزلت بالمدينة {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1] في قول علي بن الحسين (2) - رضي الله عنهما - (3) ،
(1) وأجيب بأجوبة أخرى:
1 -أن السؤال كان عن نزول سورة كاملة، فبيّن أن سورة المدثر نزلت بكاملها قبل نزول تمام سورة اقرأ.
2 -أن مراد جابر بالأولية، أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، لا أولية مطلقة.
3 -أن المراد أولية مخصوصة بالأمر بالإنذار، وعبر بعضهم عن هذا بقوله:"أول ما نزل للنبوة: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] ، وأول ما نزل للرسالة: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] ."
4 -أن المراد أول ما نزل بسبب متقدم، وهو ما وقع من التدثر الناشئ عن الرعب، وأما اقرأ، فنزلت ابتداء بغير سبب متقدم.
5 -أن جابرا استخرج ذلك باجتهاده، وليس هو من روايته، فيقدم عليه ما روته عائشة.
قال السيوطي:"وأحسن هذه الأجوبة؛ الأول، والأخير".
ينظر: أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري (8/ 678) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 161) .
(2) علي بن الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب، أبو الحسن والحسين، الهاشمي، السيد الإمام، زين العابدين، حدّث عن: أبيه الحسين الشهيد، وأبي هريرة، وعنه: أولاده، والزهري، تابعي، ثقة، مأمون، فقيه، زاهد، (ت: 94 هـ) .
ينظر: محمد بن سعد البغدادي، الطبقات الكبرى (5/ 162) ، وإبراهيم بن علي الشيرازي، طبقات الفقهاء ص 63، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (4/ 386) .
(3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 16، وهو مرسل.