فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 515

حدَّثنا عبد الله بن المُثنىَّ (1) ، قال: حدَّثني ثابت البناني (2) ، وُثمامة، عن أنس، قال: (مات النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يجمع القرآنَ غير أربعة؛ أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد) (3) ، وأخرج الروايتين مسلم في صحيحه (4) ، فيكون الحفاظ بمقتضى الروايتين؛ خمسة (5) .

(1) ابن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو المثنى البصري، روى عن: ثابت البناني، وعمه ثمامة بن عبد الله، وعنه: إبراهيم السامي، وخالد بن خداش، قال ابن حجر:"صدوق، كثير الغلط، من السادسة".

ينظر: عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم الرازي، المراسيل ص 113، ويوسف بن عبد الرحمن المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (16/ 25) ، وأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب ص 320.

(2) ابن أسلم، أبو محمد، البصري، الإمام، القدوة، شيخ الإسلام، سمع ابن عمر، وابن الزبير، وعنه: شعبة، وحماد بن سلمة، قال العجلي:"بصري، تابعي، ثقة، رجل، صالح"، وقال النسائي:"ثقة"، (ت: 127 هـ) . ينظر: محمد بن حبان، الثقات (4/ 89) ، وابن منجويه، رجال صحيح مسلم (1/ 109) ، ومحمد الذهبي، السير (5/ 220) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه ك/ فضائل القرآن ب/ القراء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (6/ 187) رقم: [5004] وزاد البخاري: عن أنس قال:"ونحن ورثناه".

(4) أخرج مسلم في صحيحه حديث"خذوا القرآن من أربعة ..."في ك/ فضائل الصحابة - رضي الله عنهم - ب/ من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه - رضي الله تعالى عنهم - (4/ 1913) رقم: [2464] ، وأخرج حديث سؤال قتادة لأنس بن مالك في ك/ فضائل الصحابة ب/ من فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار - رضي الله عنهم - (4/ 1914) رقم: [2465] ، وزاد: قال قتادة: قلت لأنس، من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي.

(5) بمقتضى الروايتين: أي الثانية والثالثة، وأما قوله: وأخرج الروايتين؛ فالمقصود بها الأولى والثانية.

قال السيوطي في الإتقان معلقا على الحديث الثالث:"وفيه مخالفة لحديث قتادة من وجهين: أحدهما: التصريح بصيغة الحصر في الأربعة، والآخر: ذكر أبي الدرداء بدل أبي بن كعب، وقد استنكر جماعة من الأئمة الحصر في الأربعة" (2/ 459) . وقال المازري في المعلم:"هذا الحديث مما ذكره بعض الملحدة في مطاعنها، وحاولت بذلك القدح في الثقة بنقل القرآن، ولا مُسترْوحَ لها في ذلك؛ لأنا لو سلمنا أن الأمر كما ظنوه، وأنه لم يكمل القرآن سوى أربعة، فإنه قد حفظ جميع أجزائه مئون لا يحصون، وما من شرط كونه متواترا أن يحفظ الكل الكل، بل الشيء الكثير إذا روى كل جزء منه خلق كثير، علم ضرورة، وحصل متواترا". (3/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت