واستثنى أصحاب يعقوب (1) عن ورش حرفا واحدا، وهو قوله - تعالى: {كِتَابِيَهْ. إِنِّي ظَنَنْتُ} [الحاقة: 19 - 20] فسكنوا الهاء، وحققوا الهمزة بعدها، على مراد القطع والاستئناف.
وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة في جميع ذلك، مع تخليص الساكن قبلها" (2) ."
2 -النوع الثاني: أن تبدل الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها (3) ، إن كان قبلها فتحة أبدلت ألفا، أو ضمة أبدلت واوا، أو كسرة أبدلت ياء، وهذا البدل قراءة أبي عمرو.
قال في التيسير:"اعلم أن أبا عمرو كان إذا قرأ في الصلاة، أو أدرج (4) قراءته، أو قرأ بالإدغام، لم يهمز كل همزة ساكنة، سواء كانت فاء، أو عينا، أو لاما (5) ، إلا أن يكون سكون الهمزة للجزم (6) ،"
= ينظر: عثمان بن سعيد، التيسير ص 156 باختصار.
(1) جاء في التيسير: واستثنى أصحاب أبي يعقوب.
(2) عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 156 - 157.
(3) ينظر: طاهر بن غلبون، التذكرة ص 137، وعثمان بن سعيد، جامع البيان (2/ 566) ، وعبد الواحد المالقي، الدر النثير ص 380، ومحمد بن الجزري، تحبير التيسير ص 219، والنشر (1/ 392) .
(4) والمقصود بالإدراج؛ الإسراع، وهو ضد التحقيق، لا كما فهمه من لا فهم له من أنّ معناه الوصل؛ الذي هو ضد الوقف، وبنى على ذلك أن أبا عمرو إنما يبدل الهمز في الوصل فإذا وقف حقّق، وليس في ذلك نقل يتبع، ولا قياس يسمع.
ينظر: عبد الواحد المالقي، الدر النثير ص 382، ومحمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (1/ 392) .
(5) نحو قوله - تعالى: {يُؤْمِنُونَ} .
(6) نحو قوله - تعالى: {تَسُؤْهُمْ} [آل عمران: 120] ، وجملته تسعة عشر موضعا.
ينظر: عثمان بن سعيد، التيسير 158.