فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 515

أي: أنابوا وتواضعوا، ويعصرون (1) في قوله - تعالى: {} [يوسف: 49] أي: ينجَون من النجا (2) ، والمِحال (3) - بالكسر: العقوبة (4) ،

(1) وردت متصرفة في القرآن خمس مرات [البقرة: 266] ، [يوسف: 36، 49] ، [النبأ: 14] ، [العصر: 1] ، وذكر الدامغاني ثلاثة أوجه في معنى العصر.

ينظر: معجم ألفاظ القرآن الكريم (2/ 767) مادة عصر، والحسين الدامغاني، إصلاح الوجوه والنظائر ص 325.

(2) قال أبو عبيدة:"أي به ينجون، وهو من العصر، وهي العصرة أيضا وهي المنجاة"، وردَّ هذا التفسير الطبري مفندا إيّاه بالاحتكام إلى اللغة، دون النظر في قول الصحابة والتابعين، قال"وكَانَ بعْضُ مَنْ لَا علمَ لَهُ بأقوَالِ السَّلفِ مِنْ أهْلِ التأويلِ ممنْ يفَسرُ القُرْآنَ برأيهِ عَلى مَذْهَبِ كَلَام العَربِ يوجهُ مَعْنَى قولهِ:"

{وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] إلَى: وَفيهِ ينْجُونَ مِنَ الْجدْبِ، وَالقَحْطِ بالغيثِ، وَيَزعمُ أنهُ مِنَ العَصْرِ، وَالعَصْرُ التِي بمعْنَى المَنْجَاةِ، مِنْ قوْلِ أبي زبيْدٍ الطائي:

صَادِيا يسْتغيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ÷ ولَقَدْ كَانَ عصْرةَ المَنْجُودِ

أيِ المَقْهُورِ، وِمنْ قوْلِ لبيدٍ:

فباتَ وَأسْرى القَوْمُ آخِرَ ليْلهِمْ ÷ وَما كَانَ وَقافا بغير مُعَصَّرِ

وَذَلكَ تأويلٌ يكْفِي مِنَ الشَّهَادَةِ عَلى خَطئهِ، خِلَافهُ قوْلَ جَمِيعِ أهْلِ العلمِ مِنَ الصَّحَابةِ والتابعينَ"."

وذكر ابن الجوزي خمسة معانٍ في تفسيرها.

ينظر: معمر بن المثنى، مجاز القرآن (1/ 313) ، وعبد الله بن قتيبة، غريب القرآن ص 218، وإبراهيم الزجاج، معاني القرآن وإعرابه (3/ 114) ، ومحمد الطبري، جامع البيان (13/ 197) ، وعبد الرحمن بن الجوزي، زاد المسير (2/ 444) .

(3) وردت مرة واحدة في قوله تعالى: {وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] .

ينظر: معجم ألفاظ القرآن الكريم (2/ 1035) ، مادة محل.

(4) ينظر: معمر بن المثنى، مجاز القرآن (1/ 325) ، وعبد الله بن قتيبة، غريب القرآن ص 226، ومحمد بن عزيز السجستاني، نزهة القلوب ص 456، ومحمد الطبري، جامع البيان (13/ 482) ، وعبد الرحمن بن الجوزي، زاد المسير (2/ 488) ، وذكر فيها خمسة أقوال، أخيرها منكر، وباقيها متقارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت