فهرس الكتاب
لمحقوقةٌ أن تستجيبي لصوته ÷ وأن تعلمي أن المُعان موفق" (1) ."
والموماةُ؛ الفلاةُ، والمفازةُ.
وهذا كله بعد إثبات وقوع المجاز في القرآن، وقد خالفت الظاهرية في ذلك؛ فنفوا وقوع المجاز في القرآن، وهو أيضا لازم قول الأستاذ أبي إسحاق الإسفرائيني (2) أن المجاز لم يقع، والرد عليهم مبسوط في كتب الأصول (3) .
(1) جاء في المجاز (2/ 47) :
وإن إمراء أهدى إليك ودونه ÷ من الأرض موماة وبيداء سملق
لمحقوقة أن تستجيبي لصوته ÷ وأن تعلمي أن المعان موقّف
(2) إبراهيم بن محمد، الأصولي، الشافعي، الملقب ركن الدين، أحد المجتهدين في عصره، وصاحب المصنفات الباهرة، سمع من: دَعْلجْ السجْري، وأبي بكر الإسماعيلي، وعنه: البيهقي، وأبو القاسم القشيري، بنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة يدرس فيها، وكان ثقة، ثبتا في الحديث، (ت: 418 هـ) ، من آثاره: (جامع الخلي في أصول الدين والرد على الملحدين) .
ينظر: محمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (17/ 353) ، وعبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى (4/ 256) ، وخير الدين بن محمود الزركلي، الأعلام (1/ 61) .
(3) قال الزركشي:"وَأَمَّا المَجَازُ؛ فاخْتلفَ في وُقوعِهِ فيِ الْقُرآنِ، وَالْجمْهُورُ عَلى الوُقوعِ، وَأنكَرهُ جَماعةٌ، منْهُمُ: ابنُ الْقَاص ِمنَ الشَّافعية، وَابنُ خُوَيزِ مَنْدَاذَ منَ المَالكية، وحُكيَ عَنْ دَاوُدَ الظاهري، وَابنه، وَأبي مُسْلمٍ الْأصْبهَاِني، وَشُبْهَتهُمْ؛ أنَّ المُتكَلمَ لَا يعْدِلُ عَنِ الْحَقِيقَةِ إلَى المَجَازِ إلَّا إذا ضَاقتْ بهِ الْحَقِيقَةُ، فيسْتَعيرُ، وَهُوَ مُسْتحِيلٌ عَلى اللهِ سُبْحَانهُ، وَهَذَا باطِلٌ، وَلوْ وجَبَ خُلو الْقُرآنِ مِنَ المَجَازِ، لوجَبَ خُلوهُ مِنَ التوكيدِ، وَالْحذْفِ، وَتثنيةِ القَصَصِ، وَغَيْرهِ، وَلوْ سَقَطَ المَجَازُ مِنَ الْقُرآنِ سَقَطَ شَطرُ الْحسْنِ".
ينظر: محمد الزركشي، البرهان (2/ 377) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1507) ، والتحبير ص (278) ، ومعترك الأقران (1/ 186) ، وابن عقيلة، الزيادة والإحسان (5/ 434) ، وعبد الملك الجويني، التلخيص في أصول الفقه (1/ 190) ، وعلي بن حزم، الإحكام في أصول الأحكام (4/ 28) ، وإبراهيم الشيرازي، اللمع في أصول الفقه ص (7) ، ومحمد الغزالي، المستصفى ص (84) ، ومحمد بن العربي، المحصول ص (31) ، وعلي الآمدي، الإحكام (1/ 28) ، ومحمد الزركشي، البحر المحيط (3/ 50) .