فهرس الكتاب
والاستعاذة قبل القراءة (1) .
وأما ما تُحول عن خبره إلى خبر غيره إذا كان من سببه (2) ؛ فمثاله؛ قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الحج: 17] .
قال أبو عبيدة:"بدأ بهم، ثم جاء الخبر عن غيرهم، والعرب تفعل ذلك (3) قال الأعشى (4) :"
وإن امرأً أهدى إليكِ ودونه ÷ من الأرض موماةٌ وبيداءُ خيفقُ
= ينظر: معمر بن المثنى، مجاز القرآن (1/ 12) ، وعبد الله بن قتيبة، تأويل مشكل القرآن ص (130) ، ومحمد الزركشي، البرهان (3/ 303) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1531) ، والتحبير ص (283) ، ومعترك الأقران (1/ 201) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (5/ 455) .
(1) ينظر: معمر بن المثنى، مجاز القرآن (1/ 368) .
(2) قال أبو عبيدة:"ومن مجاز ما يحوّل خبره إلى شيء من سببه ويترك خبره هو قال: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4] حوّل الخبر إلى الكناية التي في آخر الأعناق."
ينظر: مجاز القرآن (1/ 12) و (2/ 83) .
(3) جاء في المجاز: قد تبدأ العرب بالشيء ثم تحوّل الخبر إلى غيره إذا كان من سببه.
(4) ميمون بن قيس، أبو بصير، الضرير، الأعشى، الكبير، كان جاهليا قديما، وأدركه الإسلام في آخر عمره، من شعراء العرب الفحول في الجاهلية، له القصائد الطوال الجياد، لم يكن يمدح قوما إلا رفعهم، ولم يهج قوما إلا وضعهم، أوّل من سأل بشعره، ووفد إلى مكة يريد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ومدحه بقصيدة، (ت: 8 هـ) .
ينظر: محمد بن سلام الجمحي، طبقات فحول الشعراء (1/ 52) ، وعبد الله بن مسلم الدينوري، الشعر والشعراء (1/ 250) ، ومحمد بن عمران المرزباني، معجم الشعراء ص (401) .