فهرس الكتاب
فمن المشترك في القرآن: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] (1) ، والقروء: مشترك بين الطهر والحيض على الأرجح (2) ، وقال تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] ، يقال: عسعس لإقبال الليل، وإدْباره (3) ، وويل: تستعمل دعاءً، وخبرا (4) ؛ فهي مشتركة حينئذ، وهي في القرآن كثير، وندّ في قوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 22] جعل أبو عبيدة معناه: الضد (5) ، وقال الأخفش:"أخبرنا أبو العباس ثعلب (6) عن ابن الأعرابي (7) : أن الند يكون الضد، ويكون المثل، قال: وكان يقول: في مثل هذا"
(1) في الأصل: فعدتهن ثلاثة قروء، وهو غلط يستأهل تصحيحه، والمثبت أعلاه من نسخة"ز".
(2) ينظر: محمد الشافعي، الرسالة ص (561) ، ومعمر بن المثنى، مجاز القرآن (1/ 74) ، وعبد الحق بن عطية، المحرر الوجيز (1/ 304) .
(3) ينظر: معمر بن المثنى، مجاز القرآن (2/ 287) ، وعبد الحق بن عطية، المحرر الوجيز (5/ 444) ، ومحمد بن مفلح، أصول الفقه (1/ 62) .
(4) ينظر: عبد الله بن قتيبة، تأويل مشكل القرآن ص (296) ، ومحمد الفيروز آبادي، بصائر ذوي التمييز (5/ 289) ، ومحمود الألوسي، روح المعاني (1/ 302) .
(5) ينظر: معمر بن المثنى البصري، مجاز القرآن (1/ 34) .
(6) أحمد بن يحيى، الشيباني مولاهم، البغدادي، العلامة، المحدث، إمام النحو، سمع من: إبراهيم بن المنذر، ومحمد بن سلام الجمحي، وعنه: نفطويه، وأبو عمر الزاهد، قال الخطيب: ثقة، حجة، ديّن، صالح، مشهور بالحفظ، لا يتفاصح في خطابه، أعلم الكوفيين، يزري على نفسه، ولا يعدّها، (ت: 291 هـ) ، من آثاره: (اختلاف النحويين) ، (القراءات) ، (معاني القرآن) .
ينظر: محمد بن الحسن الزبيدي الأندلسي، طبقات النحويين واللغويين (1/ 141) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 148) ، وأحمد بن محمد الأدنهوي، طبقات المفسرين ص (42) .
(7) محمد بن زياد، أبو عبد الله، الهاشمي، النشابة، إمام اللغة، يروي عن: أبي معاوية الضرير، والقاسم بن معن، وعنه: إبراهيم الحربي، وثعلب، قال ثعلب:"انتهى إليه علم اللغة والحفظ"، وقال الأزهري:"صالح ="