فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 515

وذكر غيره من الأصحاب أن فيها أقوالا:

أحدها: أنها عامة خصصها الكتاب.

والثاني: خصصها السنة.

والثالث: مجملة بينها الكتاب.

والرابع: مجملة بينتها السنة.

وإذا قلنا عامةٌ؛ فهل عمومها من حيث اللفظ؟ أو من حيث المعنى؟ قولان؛ ومنهم من حكاهما وجهين.

وحكى الماوردي أيضا وجهين في قوله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275] :

"أحدهما: أنها مجملة؛ وكل ما جاءت به السنة من أنواع الربا تفسير لها."

والثاني: أنها تتناول الربا المعهود بينهم في الجاهلية؛ من الزيادة في الدين عند الزيادة في الأجل، ثم إنه وردت السنة بزيادة أنواع أخر مضافةٍ إلى ما جاء به القرآن" (1) ."

وقد اختَلف أيضا قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه - في آية الزكاة (2) ، هل هي عامة خصصتها السنة؟ أو مجملة بينتها السنة؟ على قولين؛ وأظهرهما أنها مجملة (3) . وفي هذا كفاية لبيان هذين النوعين.

(1) محمد بن علي الماوردي، الحاوي الكبير (5/ 74) .

(2) وهي قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} البقرة: 43].

(3) ينظر: يحيى بن أبي الخير الشافعي، البيان في مذهب الإمام (3/ 133) ، ومحمد بن عبد الله الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه (4/ 140) ، وأحمد بن الرفعة، كفاية النبيه (5/ 185) ، وزكريا الأنصاري، أسنى المطالب (1/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت