فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 515

وفي هذا النوع نبين المنسوخ (1) ، فتبين بذلك المحكم (2) ، ولنذكر من ذلك أمثلة (3) :

(1) قال علم الدين السخاوي: الناسخ: هو الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه.

والمنسوخ هو الحكم الزائل بعد ثباته بخطاب متقدم بخطاب واقع بعده متراخ عنه دال على ارتفاعه، على وجه لولاه لكان ثابتا.

وأما النسخ فإنه زوال شرع بشرع متأخر عنه"."

ينظر: علي السخاوي، جمال القراء (2/ 585) ، وعلي الآمدي، الإحكام (3/ 101) ، وعبد الكريم النملة، المهذَّب في علم أصول الفقه المقارن (2/ 523) .

(2) للعلماء في تعريف المحكم والمتشابه أقوال كثيرة، نص السيوطي على معظمها في الإتقان فقال:"وقد اختلف في تعيين المحكم والمتشابه على أقوال:"

فقيل: المحكم ما عرف المراد منه، إما بالظهور، وإما بالتأويل، والمتشابه: ما استأثر الله بعلمه، كقيام الساعة، وخروج الدجال، والحروف المقطعة في أوائل السور.

وقيل: المحكم ما وضح معناه، والمتشابه نقيضه.

وقيل: المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا، والمتشابه ما احتمل أوجها.

وقيل: المحكم ما كان معقول المعنى، والمتشابه بخلافه، كأعداد الصلوات، واختصاص الصيام برمضان دون شعبان، قاله الماوردي.

وقيل: المحكم ما استقل بنفسه، والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره.

وقيل: المحكم ما تأويله تنزيله، والمتشابه ما لا يد رى إلا بالتأويل.

وقيل: المحكم ما لم تتكرر ألفاظه، ومقابله المتشابه.

وقيل: المحكم: الفرائض، والوعد، والوعيد، والمتشابه: القصص، والأمثال"."

ينظر: عبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1336) ، والتحبير ص (294) .

(3) النسخ في القرآن ثلاثة أقسام:

-ما نسخ رسمه، وحكمه.

-ما نسخ رسمه، واختلف في بقاء حكمه.

-مانسخ حكمه، وبقي رسمه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت