فإذا لم يعلم الطابع أو الناشر ماذا عند المؤلف من تعديلات وتنقيحات، فإنه سينشر الكتاب على ما كان عليه، ويلزم المؤلف ما لم يعد يلتزمه.
وقد كان علماؤنا قديما لا يستبيحون رواية كتاب عالمٍ ما إلا (بإجازة) منه، وقد كان بعض العلماء يعطي بعض طلابه (إجازة خاصة) برواية طتاب معيّن، وأحيانا يمنحه (إجازة عامة) برواية كتبه كلها.
وهذه الإجازة تشبه حق الطبع أو النشر في زمننا، أضيف إليها عنصر جديد وهو: أن المؤلف يتقاضى أجرا على جهده في التأليف، ويشارك الناشر في جزء من الربح الذي يصيبه من وراء نشر الكتاب.
ولكن الأمر الذي يجب تأكيده والتشديد فيه حقا هو ألا يستغلّ الناشرون والمؤلفون حاجة القراء إلى كتاب ما، فيغالوا في سعره، كما في كثير من الكتب الجامعية، والكتب التي يقبل عليها الجمهور، فزيادة الأسعار بما لا يتغابن الناس في مثله غير مشروع.