الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 130
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ المراد به الجنس وفي قراءة الكفار لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة ألهم أم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لك لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ لهم كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ على صدقي وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (43) من مؤمني اليهود والنصارى.
وخلاف المعلوم ممتنع الوقوع، وإذا كان كذلك فلا قدرة للعبد على الفعل والترك، فكان الكل من اللّه تعالى اهـ كرخي.
قوله: (فيعد) أي يهيىء.
وقوله: (و هذا) أي: علمه بالمكسوب واعداد جزائه وهو المكر كله اهـ شيخنا.
قوله: (لك) أي: خطابا وشفاها.
قوله: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أي: فإنه أظهر من الأدلة على رسالتي وما يغني عن شاهد يشهد عليها اهـ بيضاوي.
وقوله: ما يغني عن شاهد الخ جعل إظهار المعجزات الدالة على رسالته شهادة وهو فعل، والشهادة قول فأشار إلى أنه استعارة لأنه بغنى عن الشهادة بل هو أقوى منها اهـ شهاب.
كَفى فعل ماض. والباء زائدة لتزيين اللفظ، واللّه فاعل، وشهيدا تمييز، وبيني وبينكم متعلق به. وقوله: (على صدقي) أي: حيث خلق المعجزات على يدي، وقوله: وَمَنْ عِنْدَهُ الخ معطوف على اللّه فهو فاعل أيضا وقوله: عِلْمُ الْكِتابِ أي: التوراة والانجيل، وقوله: (من مؤمني اليهود) ككعب الأحبار، وسلمان الفارسي، وعبد اللّه بن سلام اهـ شيخنا.
قوله: وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ أي: السماوي، فإنهم يعرفونه كابن سلام، وسلمان وغيرهما، وعلم الكتاب: مرتفع بالظرف فإنه معتمد على الموصول، ويجوز أن يكون مبتدأ والظرف خبره، وإنما قلنا ويجوز لأن الأجود أن الظرف إذا اعتمد يعمل عمل الفعل، كقولك: مررت بالذي في الدار أخوه فاعل، كما تقول بالذي استقر في الدار أخوه اهـ كرخي.