فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 153

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سورة الأحقاف مكية إلا قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الآية وإلا فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ الآية وإلا وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ الثلاث آيات. وهي أربع أو خمس وثلاثون آية

حم (1) اللّه أعلم بمراده به

تَنْزِيلُ الْكِتابِ القرآن مبتدأ مِنَ اللَّهِ خبره الْعَزِيزِ في ملكه الْحَكِيمِ (2) في صنعه

ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا خلقا بِالْحَقِ ليدل على قدرتنا ووحدانيتنا وَأَجَلٍ مُسَمًّى إلى فنائهما يوم القيامة وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا خوّفوا به من العذاب مُعْرِضُونَ (3)

قُلْ أَرَأَيْتُمْ أخبروني ما تَدْعُونَ تعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ أي الأصنام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سيأتي في الشارح أن الأحقاف واد باليمن كانت فيه منازل عاد، وسيأتي عن غيره أن الأحقاف جمع حقف وهو التل من الرمل اهـ.

قوله: (الثلاث آيات) آخرها قوله: إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [الأنعام: 25] اهـ شيخنا.

قوله: (و هي أربع أو خمس الخ) الاختلاف في عدد الآيات مبني على أن حم آية أو لا اهـ شهاب.

قوله: إِلَّا بِالْحَقِ صفة لمصدر محذوف أشار له بقوله: خلقا، والباء للملابسة اهـ شيخنا.

قوله: وَأَجَلٍ مُسَمًّى معطوف على الحق أي: وإلّا بأجل مسمى، والباء للملابسة والمصاحبة، والكلام على حذف المضاف أي وإلّا بتقدير أجل مسمى، وإنما احتيج لتقديره لأن الملابسة والمقارنة المستفادين من الباء إنما هما بتقدير الأجل، إذ هو المقارن للخلق، وأما الأجل نفسه فمتأخر الوجود على الخلق أفاده الكرخي. قوله: وَالَّذِينَ كَفَرُوا مبتدأ، ومعرضون خبره، وقوله: عما أنذروا عائد ما محذوف قدره الشارح مجرورا بالباء وفيه تمسح لاختلاف الجار للموصول وللعائد حينئذ، والأولى تقديره منصوبا كما صنع غيره، وفي السمين: يجوز أن تكون ما مصدرية أي عن إنذارهم أو بمعنى الذي، والعائد محذوف أي: عن الذي أنذروه، وعن متعلقة بالإعراض ومعرضون خبر الموصول اهـ.

قوله: قُلْ أَرَأَيْتُمْ تقدم حكمها ووقع بعدها أروني فاحتملت وجهين، أحدهما: أن تكون توكيدا لها لأنهما بمعنى أخبروني، وعلى هذا يكون المفعول الثاني لأرأيتم جملة قوله: ماذا خلقوا لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت