فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 412

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الزمر مكية إلا قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ الآية مدنية وهي خمس وسبعون آية

تَنْزِيلُ الْكِتابِ القرآن مبتدأ مِنَ اللَّهِ خبره الْعَزِيزِ في ملكه الْحَكِيمِ (1) في صنعه

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ يا محمد الْكِتابَ بِالْحَقِ متعلق بأنزل فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) من بسم اللّه الرحمن الرّحيم

سيأتي أن الزمر جمع زمرة وهي الطائفة اهـ.

ويقال لها سورة الغرف، قال وهب بن منبه: من أراد أن يعرف قضاء اللّه عز وجل في خلقه فليقرأ سورة الغرف، وهي مكية في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر بن زيد. قال ابن عباس: إلا آيتين نزلتا بالمدينة، إحداهما: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ [الزمر: 23] والأخرى قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ [الزمر: 53] الآية. وقال آخرون: إلا سبع آيات من قوله: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ [الزمر: 53] إلى آخر سبع آيات. نزلت في وحشي وأصحابه على ما يأتي، وروى الترمذي عن عائشة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل اهـ قرطبي.

قوله: (و هي خمس وسبعون آية) وقيل: اثنتان وسبعون.

قوله: إِنَّا أَنْزَلْنا الخ شروع في بيان المنزل عليه وما يجب عليه إثر بيان شأن المنزل وكونه من عند اللّه، والمراد بالكتاب الثاني هو المراد بالكتاب الأول وإظهاره لتعظيمه ومزيد الاعتناء بشأنه اهـ أبو السعود.

قوله: (متعلق بأنزل) والباء سببية أي بسبب الحق وإثباته وإظهاره أو بداعية الحق واقتضائه للإنزال اهـ أبو السعود.

وفي السمين: قوله: (الحق) يجوز أن يتعلق بالإنزال أي: بسبب الحق وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال من الفاعل أو المفعول وهو الكتاب أي: ملتبسين بالحق أو ملتبسا بالحق، وفي قوله:

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ تكرير تعظيم بسبب إبرازه في جملة أخرى مضافا إنزاله إلى المعظم نفسه اهـ.

قوله: مُخْلِصًا حال من فاعل اعبدوا، والدين منصوب باسم الفاعل والفاء في فاعبد للربط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت