فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 339

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سورة القمر مكية إلا سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ الآية. وهي خمس وخمسون آية

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ قربت القيامة وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) انفلق فلقتين على أبي قبيس وقعيقعان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: (الآية) آخرها وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ وجمع آيات السورة فواصلها على الراء الساكنة اهـ شيخنا.

قوله: (قربت القيامة) أشار به إلى أن افتعل المشتمل على الزوائد بمعنى الفعل المجرد وأتى بالمزيد للمبالغة لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى اهـ شيخنا.

قوله: (فلقتين) مصدر عددي من باب ضرب اهـ شيخنا.

لكن هذا لا يناسب قوله: قوله: (على أبي قبيس الخ) وإنما يناسب أنه تثنية فلقة بالكسر كقطعة وزنا ومعنى، فإن الذي انحط عليه كلام الحافظ ابن حجر كما نقله عنه في المواهب أن الانشقاق لم يقع إلا مرة واحدة، وأن رواية مرتين مؤولة مصروفة عن ظاهرها، وذكر أيضا أن الانشقاق كان قبل الهجرة بنحو خمس سنين، ثم قال تنبيه ما يذكره بعض القصاص أن القمر دخل في جيب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وخرج من كمه، فليس له أصل كما حكاه الشيخ بدر الدين الزركشي عن شيخه العماد ابن كثير اهـ.

وفي القرطبي: وقال بعضهم: لم يقع انشقاق القمر بعد وهو منتظر أي اقترب قيام الساعة وانشقاق القمر، وإن الساعة إذا قامت انشقت السماء بما فيها من القمر وغيره، وكذا قال القشيري.

وذكر الماوردي أن هذا قول الجمهور قال: لأنه إذا انشق ما بقي أحد إلا رآه لأنه آية والناس في الآيات سواء، وقال الحسن: اقتربت الساعة فإذا جاءت انشق القمر بعد النفخة الثانية، وقيل: وانشق القمر أي وضح الأمر وظهر، والعرب تضرب بالقمر مثلا فيما وضح، وقيل: انشقاق القمر زوال الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها، كما يسمى الصبح فلقا لانفلاق الظلمة عنه وقد يعبر عن انفلاقه بانشقاقه، وقد ثبت بنقل الآحاد العدول أن القمر انشق بمكة وهو ظاهر التنزيل، ولا يلزم أن يستوي الناس فيه لأنه آية ليلية وأنها كانت باستدعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من اللّه تعالى عند التحدي اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت