فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 91

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الرعد مدنية إلا وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية. وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا الآية، أو مدنية إلا وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا الآيتين وهي ثلاث أو أربع أو خمس أو ست وأربعون آية

المر اللّه أعلم بمراده بذلك تِلْكَ هذه الآيات آياتُ الْكِتابِ القرآن والإضافة بمعنى من وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أي القرآن مبتدأ خبره الْحَقُ لا شك فيه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ أي أهل مكة لا يُؤْمِنُونَ (1) بأنه من عنده تعالى

اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها أي العمد بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله: (مكية الخ) الحاصل أنهم اختلفوا فيها على قولين: قيل: مكية، وقيل: مدنية، وقال بعضهم: المدني منها قوله: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ [الرعد: 12] إلى قوله: لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِ [الرعد: 14] اهـ خازن.

ومن فضائل هذه السورة أن قراءتها عند المحتضر تسهل خروج روحه.

قوله: تِلْكَ آياتُ يجوز في تلك أن يكون مبتدأ، والخبر آيات الكتاب، والمشار إليه آيات السورة، والمراد بالكتاب السورة، وقيل: إشارة إلى ما قص عليه من أنباء الرسل، وهذه الجملة لا محل لها إن قيل المر كلام مستقل أو قصد به مجرد التنبيه، وفي محل رفع على الخبر إن قيل المر مبتدأ ويجوز أن يكون تلك خبرا ل المر وآيات الكتاب بدل أو بيان، وقد تقدم تقرير هذا بإيضاح أول الكتاب وأعدته تطرية اهـ سمين.

قوله: (هذه الآيات الخ) إشارة إلى أن تلك بمعنى هذه المشار بها للحاضر، والمشار إليه آيات هذه السورة أو القرآن، وهذا ما جرى عليه في الكشاف وجمهور المفسرين، وجرت طائفة على أن الإشارة بتلك لما مضى من أنباء الرسل المتقدم آخر السورة السابقة اهـ كرخي.

وقوله: المشار بها للحاضر أي: باعتبار أنها لتلاوة بعضها، والبعض الآخر في معرض التلاوة وصارت كالحاضرة أو لثبوتها في اللوح أو مع الملك اهـ شهاب.

قوله: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ الخ هذا شروع في ذكر دلائل من العالم العلوي، وقوله: وَهُوَ الَّذِي مَدَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت