فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 367

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة ص مكية وهي ست أو ثمان وثمانون آية

ص اللّه أعلم بمراده به وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) أي البيان أو الشرف، وجواب هذا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

ويقال لها سورة داود اهـ خازن.

ويجوز في ص هذه السكون على الحكاية والفتح لمنع الصرف للعلمية والتأنيث باعتبار أن هذا الاسم علم على السورة، والجر مع التنوين نظرا إلى كون السورة قرآنا اهـ شيخنا.

قوله: ص فيها قراءات خمسة الجمهور على السكون، وقرئ بالضم من غير تنوين كما قرئ به في ق ون، قرئ بالفتح من غير تنوين كما قرئ به في ق ون، وقرئ بالكسر مع التنوين وبدونه. وقد بسط السمين الكلام على توجيه الكل، وعبارته: قرأ العامة بسكون الدال من صاد كسائر حروف التهجي في أوائل السور وقد مر ما فيه. وقرأ أبي الحسن، وابن أبي إسحاق وابن أبي عبلة، وأبو السماك بكسر الدال من غير تنوين وفيها وجهان، أحدهما: أنه كسر لالتقاء الساكنين وهذا أقرب.

والثاني: أنه أمر من المصاداة وهي المعارضة، ومنه صوت الصدى لمعارضته لصوتك، وذلك في الأماكن الخالية، والمعنى عارض القرآن بعملك فاعمل بأوامره وانته عن نواهيه قاله الحسن، وعنه أيضا: أنه من صاديت أي حادثت، والمعنى حادث الناس بالقرآن. وقرأ ابن أبي إسحاق كذلك إلا أنه نونه وذلك على أنه مجرور بحرف قسم مقدر حذف وبقي عمله كقولهم: اللّه لأفعلن بالجر إلا أن الجر يقل في غير الجلالة وإنما صرفه ذهابا إلى معنى الكتاب والتنزيل. وعن الحسن أيضا، وابن السميقع، وهارون الأعور: صاد بالضم من غير تنوين على أنه اسم للسورة وهو خبر مبتدأ مضمر، أي: هذه صاد ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث، وكذا قرأ ابن السميقع وهارون ق ون بالضم على ما تقدم. وقرأ عيسى، وأبو عمرو في رواية محبوب صاد بالفتح من غير تنوين وهي تحتمل ثلاثة أوجه: البناء على الفتح تخفيفا كأين وكيف، والجر بحرف القسم المقدر، وإنما منع من الصرف للعلمية والتأنيث كما تقدم والنصب بإضمار فعل، أو على حذف حرف القسم نحو قوله:

فذاك أمانة اللّه الثريد

وامتنعت من الصرف لما تقدم، وكذلك قرأ ق ون بالفتح وهما كما تقدم ولم أحفظ التنوين مع الفتح والضم، انتهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت