الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 273
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة يس مكية أو إلا قوله وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا الآية أو مدنية وهي اثنتان وثمانون آية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
عن معقل بن يسار قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقرأوا يس على موتاكم» . وذكر الآجري من حديث أم الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «ما من ميت يقرأ عليه يس إلّا هوّن اللّه عليه» . وفي مسند الدارمي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه اللّه غفر اللّه له في تلك الليلة» خرجه أبو نعيم الحافظ. وروى الترمذي عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس كتب اللّه له بها قراءة القرآن عشر مرات» . وعن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إن في القرآن لسورة تشفع لقارئها وتغفر لمستمعها ألا وهي سورة يس تدعى في التوارة المعمة. قيل: يا رسول اللّه ما المعمة» قال: «تعم صاحبها بخير الدنيا وتدفع عنه أهوال الآخرة وتدعى أيضا الدافعة والقاضية» . قيل: يا رسول اللّه وكيف ذلك؟ قال: «تدفع عن صاحبها كل سوء وتقضي له كل حاجة» . وفي حديث الدارمي، عن شهر بن حوشب قال: قال ابن عباس: «من قرأ يس حين أصبح يعطى يسر يومه حتى يمسي، ومن قرأها في صدر ليلة أعطي يسر ليلته حتى يصبح» . وروى الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إن أهل الجنة يرفع عنهم القرآن فلا يقرؤون شيئا سوى طه ويس» . وعن أبي جعفر قال: من وجد في قلبه قسوة فليكتب يس في جام أي: إناء بزعفران ثم يشربه».
وذكر الثعلبي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من قرأ سورة يس ليلة الجمعة أصبح مغفورا له» .
وعن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من دخل المقبرة فقرأ سورة يس خفف العذاب عن أهلها ذلك اليوم وكان له بعدد من فيها حسنات» . وقال يحيى بن أبي كثير: بلغني أن من قرأ سورة يس ليلا لم يزل في فرح حتى يصبح ومن قرأها حين يصبح لم يزل في فرح حتى يمسي، وقد حدثني بهذا من جربها، ذكره الثعلبي وابن عطية، وقال ابن عطية: ويصدق ذلك التجربة اهـ قرطبي.
وفي البيضاوي: وعن ابن عباس أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس. من قرأها يريد بها وجه اللّه غفر له وأعطي من الأجر كأنما قرأ القرآن عشر مرات وأيما مسلم قرئ عنده إذا نزل به ملك الموت سورة يس نزل بكل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه، ويستغفرون له، ويشهدون غسله، ويتبعون جنازته، ويصلون عليه، ويشهدون دفنه. وأيما مسلم قرأ