فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 360

سورة الرحمن مكية أو إلا يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية فمدنية وهي ست أو ثمان وسبعون آية

الرَّحْمنُ (1)

عَلَّمَ من شاء الْقُرْآنَ (2)

خَلَقَ الْإِنْسانَ (3) أي الجنس

عَلَّمَهُ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وتسمى عروس القرآن اهـ خطيب.

وفي القرطبي: وعن علي كرم اللّه وجهه أنه قال، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لكل شيء عروس وعروس القرآن سورة الرحمن» اهـ.

قوله: (الآية) صوابه الآيتين كما صرّح به الكازروني، والآيتان هما: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن: 29] هذه واحدة فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ هذه أخرى اهـ.

وقيل: كلها مدنية كما ذكره البيضاوي والخازن، عن ابن عباس في أحد قوليه اهـ شيخنا.

قوله: الرَّحْمنُ فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أنه خبر مبتدأ مضمر أي اللّه الرحمن. الثاني: أنه مبتدأ وخبره مضمر أي الرحمن ربنا، وهذان الوجهان عند من يرى أن الرحمن آية مع هذا المضمر، فإنهم عدوا الرحمن آية، ولا يتصور ذلك إلا بانضمام خبر أو مخبر عنه إليه إذ الآية لا بد أن تكون مفيدة، وسيأتي ذلك في قوله: مُدْهامَّتانِ. الثالث: أنه ليس بآية وأنه مع ما بعده كلام واحد وهو مبتدأ خبره علم القرآن اهـ سمين. قيل: لما نزلت اسجدوا للرحمن قال كفار مكة: وما الرحمن فأنكروا، وقالوا: لا نعرف الرحمن، فأنزل اللّه الرحمن يعني الذي أنكرتموه هو الذي علم القرآن، وقيل: هذا جواب لأهل مكة حين قالوا: إنما يعلمه بشر فقال تعالى: الرحمن علم القرآن يعني علم محمدا القرآن، وقيل: علم القرآن يسره للذكر ليحفظ ويتلى، وذلك أن اللّه عز وجل عدد نعمه على عباده فقدم أعظمها نعمة وأعلاها رتبة وهو القرآن العزيز لأنه أعظم وحي اللّه إلى أنبيائه وأشرفه منزلة عند أوليائه وأصفيائه وأكثره ذكرا وأحسنه في أبواب الدين أثرا وهو سنام الكتب السماوية المنزل على أفضل البرية اهـ خازن.

قوله: عَلَّمَ الْقُرْآنَ فيه وجهان، أظهرهما: أنها علم المتعدية إلى اثنين أي عرف من التعليم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت