الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 418
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة النمل مكية وهي ثلاث أو أربع أو خمس وتسعون آية
طس اللّه أعلم بمراده بذلك تِلْكَ أي هذه الآيات آياتُ الْقُرْآنِ آيات منه وَكِتابٍ مُبِينٍ (1) مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة هو
هُدىً أي هاد من الضلالة وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) المصدقين به بالجنة
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ يأتون بها على وجهها وَيُؤْتُونَ يعطون الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) يعلمونها بالاستدلال وأعيدهم لما فصل بينه وبين الخبر
إِنَ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله: (ثلاث أو أربع الخ) في نسخة سورة النمل مكية وهي ثلاث الخ اهـ شيخنا.
قوله: (اللّه أعلم بمراده بذلك) وعلى هذا القول ليس لهذا اللفظ محل من الإعراب لأن الإعراب فرع معرفة المعنى وهي آية مستقلة اهـ شيخنا.
قوله: تِلْكَ مبتدأ أو قوله: آياتُ الْقُرْآنِ خبره، وقوله: (أي هذه الآيات) أي آيات هذه السورة اهـ شيخنا.
قوله: (مظهر للحق من الباطل) عبارة أبي السعود: مظهر لما في تضاعيفه من الحكم والأحكام وأحوال الآخرة التي من جملتها الثواب والعقاب، أو لسبيل الرشد والغي، أو فارق بين الحق والباطل والحلال والحرام، أو ظاهر الاعجاز على أنه من أبان بمعنى بان اهـ.
قوله: (عطف بزيادة صفة) جواب عما يقال إن الكتاب والقرآن بمعنى واحد، فما فائدة العطف؟
وحاصل الجواب: أن المعطوف لما كان فيه صفة زائدة على مفهوم المعطوف عليه كان مفيدا بهذا الاعتبار اهـ شيخنا.
قوله: وَهُمْ مبتدأ وقوله: يُوقِنُونَ خبره وبالآخرة متعلق بالخبر، ولما فصل بينه وبين المبتدأ بالمتعلق الذي هو بالآخرة أعيد المبتدأ ثانيا ليتصل بخبره في الصورة. هذا ما أشار إليه بقوله:
وأعيدهم اهـ شيخنا.
والجملة من تتمة الصلة والواو للحال أو للعطف وتغيير النظم للدلالة على قوة يقينهم وثباته وأنهم الأوحدون فيه اهـ بيضاوي.