فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 372

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الشعراء مكية إلا وَالشُّعَراءُ إلى آخرها- فمدني وهي مائتان وسبع وعشرون آية

طسم (1) اللّه أعلم بمراده بذلك

تِلْكَ أي هذه الآيات آياتُ الْكِتابِ القرآن، والإضافة بمعنى من الْمُبِينِ (2) المظهر الحق من الباطل

لَعَلَّكَ يا محمد باخِعٌ نَفْسَكَ قاتلها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

عن ابن عباس: قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «أعطيت السورة التي تذكر فيها البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى، وأعطيت فواتح القرآن وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش، وأعطيت المفصل نافلة» . وعن البراء بن عازب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إن اللّه أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المص مكان الإنجيل، وأعطاني الطواسين مكان الزبور، وفضلني بالحواميم والمفصل ما قرأهن نبي قبلي» اهـ قرطبي.

قوله: (إلا والشعراء إلى آخرها) وجملته أربع آيات.

قوله: طسم تكتب متصلة بعضها ببعض كما في أكثر المصاحف، وفي بعضها كتابتها مفرقة اهـ شيخنا.

وفي السمين: وفي مصحف عبد اللّه بن مسعود: ط س م مقطوعة من بعضها. قيل: وهي قراءة أبي جعفر يعنون أنه يقف على كل حرف وقفة يمييز بها كل حرف، وإلّا لم يتصور أن يلفظ بها على صورتها في هذا الرسم. وقرأ عيسى: وتروى عن نافع بكسر الميم هنا، وفي القصص على البناء، وأمال الطاء الأخوان وأبو بكر وقد تقدم ذلك اهـ.

قوله: تِلْكَ مبتدأ. وقوله: (أي هذه الآيات) أي: آيات هذه السورة، وآيات الكتاب خبر.

قوله: (المظهر الحق من الباطل) أي: فهو من أبان المتعدي أو الظاهر إعجازه من أبان اللازم، وهذا المعنى أليق بالمقام وأوفق للمرام، ولذا اقتصر عليه الكشاف اهـ كرخي.

قوله: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ في المصباح بخع نفسه بخعا من باب نفع قتلها من وجد أو غيظ، وبخع لي بالحق بخوعا انقاد وبذله اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت