فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 295

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سورة الطور مكية وهي تسع وأربعون آية

وَالطُّورِ (1) أي الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى

وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (2)

فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وفي نسخة: والطور.

قوله: وَالطُّورِ. وَكِتابٍ مَسْطُورٍ الخ هذه أقسام خمسة جوابها: إن عذاب ربك لواقع، والواو الأولى للقسم، والواوات بعدها للعطف كما قاله الخليل اهـ خطيب.

أوكل واحدة منها للقسم كما قاله السمين، وفي القرطبي: الطور اسم من أسماء الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السّلام أقسم اللّه به تشريفا وتكريما وتذكيرا بما فيه من الآيات، وهو أحد جبال الجنة، والمراد به طور سيناء قاله السدي: وقال مقاتل بن حبان: هما طوران يقال لأحدهما طور سيناء، والآخر طور زيتا، لأنهما ينبتان التين والزيت، وقيل: هو جبل بمدين واسمه زبير، قال الجوهري: والزبير الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السّلام. قلت: ومدين بالأرض المقدسة وهي قرية شعيب عليه السّلام، وقيل: إن الطور كل جبل ينبت الشجر المثمر وما لا ينبت فليس بطور قاله ابن عباس اهـ.

قوله: وَكِتابٍ مَسْطُورٍ أي: متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة اهـ خطيب.

وفي المختار: السطر الصف من الشيء يقال: بني سطرا، والسطر أيضا الخط والكتابة وهو في الأصل مصدر وبابه نصر وسطر أيضا بفتحتين، والجمع أسطار كسبب وأسباب، وجمع الجمع أساطير، وجمع السطر أسطور وسطور كأفلس وفلوس اهـ.

قوله أيضا: وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ تنكيرهما للتفخيم والاشعار بأنهما ليس مما يتعارفه الناس اهـ أبو السعود.

وفي متعلق بمسطور أي: مكتوب في رق، والرق الجلد الرقيق الذي يكتب فيه، وقال الراغب:

الرق كل ما يكتب فيه جلدا كان أو غيره وهو بفتح الراء على الأشهر، ويجوز كسرها كما قرئ به شاذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت