الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 114
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة لقمان مكية إلا وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ الآيتان فمدنيتان وهي أربع وثلاثون آية
الم (1) اللّه أعلم بمراده به
تِلْكَ أي هذه الآيات آياتُ الْكِتابِ القرآن الْحَكِيمِ (2) ذي الحكمة والإضافة بمعنى من هو
هُدىً وَرَحْمَةً بالرفع لِلْمُحْسِنِينَ (3) وفي قراءة العامة بالنصب حالا من الآيات العامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بيان للمحسنين وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) هم الثاني تأكيد
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) الفائزون
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ أي ما يلهي منه عما بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله: (إلّا ولو أن ما في الأرض) في نسخة أو إلّا ولو أن ما في الأرض الخ يشير إلى قولين، قيل: مكية كلها، وقيل: إلا الآيتين. وفي البيضاوي: وقيل: إلا ثلاث آيات من قوله: وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ [لقمان: 27] الخ وهذا قول ثالث. قوله: (ذي الحكمة) زاد في الكشاف أو وصف بصفة اللّه تعالى على الإسناد المجازي قال: ويجوز أن يكون الأصل الحكيم قائله، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وهو الضمير المجرور، فبانقلابه مرفوعا بعد الجر استكن في الصفة المشبهة وهو من حسن الصناعة اهـ كرخي.
قوله: (بمعنى من) أي: آيات من الكتاب أي: هي بعضه. قوله: (بالرفع) هذه قراءة حمزة على أنه خبر لمبتدأ محذوف كما قدره فهدى مرفوع بضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين كفتى، ورحمة مرفوع بضمة ظاهرة. وقوله: (و في قراءة العامة) المراد بهم ما عدا حمزة من بقية السبعة، وقوله: (حالا) منصوب على الحال أي: حالة كون كل منهما حالا وفي نسخة حالان، وقوله:
(العامل) مبتدأ، وقوله: (ما في تلك الخ) خبره اهـ شيخنا.
قوله: (بيان للمحسنين) أي: بيان لهم بأشهر أوصافهم.
قوله: وَهُمْ بِالْآخِرَةِ مبتدأ خبره يوقنون.
قوله: مَنْ يَشْتَرِي من مفرد لفظا جمع معنى وروعي لفظها أولا في ثلاثة ضمائر يشتري ويضل ويتخذ وروعي معناها ثانيا في موضعين وهما أولئك لهم، رجع إلى مراعاة اللفظ في خمسة ضمائر