فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 359

في السرعة وهي قول كن فيوجد

إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (51) استفهام بمعنى الأمر، أي اذكروا واتعظوا

وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ أي العباد مكتوب فِي الزُّبُرِ (52) كتب الحفظة

وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ من الذنب أو العمل مُسْتَطَرٌ (53) مكتتب في اللوح المحفوظ

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ بساتين وَنَهَرٍ (54) أريد به الجنس وقرئ بضم النون والهاء جمعا، كأسد وأسد، المعنى: أنهم يشربون من أنهارها الماء واللبن والعسل والخمر

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم، وأريد به الجنس وقرئ مقاعد، المعنى: أنهم في مجالس من الجنات سالمة من اللغو والتأثيم، بخلاف مجالس الدنيا، فقلّ أن تسلم من ذلك، وأعرب هذا خبرا ثانيا وبدلا وهو صادق ببدل البعض وغيره عِنْدَ مَلِيكٍ مثال مبالغة أي عزيز الملك واسعه مُقْتَدِرٍ (55) قادر لا يعجزه شيء وهو اللّه تعالى، وعند إشارة إلى الرتبة والقربة من فضله تعالى.

قوله: (أشباهكم في الكفر) أي والقدرة عليكم كالقدرة عليهم فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم، ولذلك تسبب عنه قوله: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي: بما وقع لأشباهكم أنه مثل من مضى بل أضعف اهـ خطيب.

قوله: فِي الزُّبُرِ جمع زبور وهو الكتاب. قوله: (أريد به الجنس) أي لمناسبة جمع الجنات، وإنما أفرد في اللفظ لموافقة رؤوس الآي اهـ.

قوله: (و قرئ بضم النون والهاء) أي شاذا.

قوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ من إضافة الموصوف إلى صفته اهـ سمين.

قوله: (و قرئ(؟ مقاعد ) ) أي شاذا. قوله: (و هو صادق ببدل البعض) أي لأن المقعد بعض الجنات، وقوله: وغيره أي بدل الاشتمال لأنها مشتملة عليه والأول أظهر اهـ كرخي.

قوله: عِنْدَ مَلِيكٍ خبر ثالث. قوله: (مثال مبالغة) أي صيغة مبالغة. قوله: (و عند إشارة إلى الرتبة) أي فهي عندية مكانة، وقوله: والقربة أي التقريب المعنوي، فالقربة والرتبة بمعنى واحد، وقوله: من فضله تعالى حال من الرتبة أي حال كونها من فضله تعالى وإحسانه اهـ شيخنا.

وفي الكرخي: أشار بهذا إلى أن عند ليست على بابها من المصاحبة بل هي كناية عن تقريب المكان والرتبة، أي: مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار بحيث أبهم على ذوي الأفهام واللّه أعلم اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت