فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 274

يس (1) اللّه أعلم بمراده به

وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) المحكم بعجيب النظم وبديع المعاني سورة يس وهو في سكرات الموت لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان بشربة من الجنة فيشربها وهو على فراشه فيقبض روحه وهو ريان، ويمكث في قبره وهو ريان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان» اهـ.

قوله: (أو مدنية) لم نر من ذكر هذا الخلاف غيره من المفسرين، وقوله: (اثنتان وثمانون آية) الذي ذكره غيره من المفسرين ثلاث وثمانون آية.

قوله: يس قرأ العامة بسكون السين وأدغم النون في الواو بعدها ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وقالون، وحفص وورش بخلاف عنه، وكذلك النون من ن والقلم وأظهرهما الباقون. فمن أدغم فللخفة ولأنه لما وصل والتقى متقاربان من كلمتين، أولهما ساكن وجب الإدغام ومن أظهرهما فللمبالغة في تفكيك هذه الحروف بعضها من بعض لأنه بنية الوقف. وقرأ عيسى وابن أبي إسحاق بفتح النون، إما على البناء على الفتح تخفيفا كأين وكيف، وإما على أنه مفعول باتل مقدرا، وإما على أنه مجرور بحرف القسم وهو على الوجهين غير منصرف للعلمية والتأنيث. وقرأ الكلبي بضم النون فقيل:

إنه خبر مبتدأ مضمر أي هذه يس ومنع من الصرف لما تقدم، وقيل: بل هي حركة بناء كحيث، وقرأ ابن أبي إسحاق أيضا وأبو السماك يس بكسر النون، وذلك على أصل التقاء الساكنين، ولا يجوز أن تكون حركة إعراب اهـ سمين.

قوله: (اللّه أعلم بمراده به) جرى رضي اللّه عنه على أن هذا اللفظ من الحروف المقطعة كحم وطس. وفي البيضاوي: يس كآلم في المعنى والإعراب، وقيل: معناه يا إنسان بلغة طيىء على أن أصله يا أنيسين فاقتصر على شطره لكثرة النداء به، وقرئ بالكسر كجير، وبالفتح على البناء كأين أو الإعراب على تقدير: اتل، أو اقرأ يس، أو بإضمار حرف القسم والفتحة لمنع الصرف للعلمية والتأنيث، فإنه علم على السورة وبالضم بناء كحيث أو إعرابا على تقدير مبتدأ أي: هذه يس اهـ.

وقوله: (فاقتصر على شطره) أي: شطر الاسم وهو سين، وضم لذلك الشطر حروف النداء وهو الياء، مقتضى هذا أن يبنى على الضم لا غير، وعليه فيكون تسكينه في القراءة للتخفيف تأمل. وقيل:

معناه يا سيد البشر، وقيل: هو اسم القرآن اهـ خازن.

قوله: وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قسم وجوابه إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فهو مستأنف لا محل له من الإعراب اهـ شيخنا.

قوله: (المحكم) فعيل بمعنى مفعل، كقولهم: عقدت العسل فهو عقيد بمعنى معقد وليس بمعنى مفعول كشيطان رجيم بمعنى مرجوم، وليس هو في الآية بمعنى ذلك لأنه إنما يقال محكوم به ونحو ذلك، ولا بمعنى فاعل أي: حاكم لأن الحاكم الحقيقي هو اللّه تعالى، فظهر بذلك أن القرآن الحكيم منظوم لا ناظم محكوم فيه لا حاكم، وأن الحاكم المطلق هو اللّه تعالى أو على معنى النسب أي: ذي الحكم أو لأنه دليل ناطق بالحكمة بطريق الاستعارة والمتصف بها على الإسناد المجازي اهـ كرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت