فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 340

آية له صلّى اللّه عليه وسلّم، وقد سألها فقال: اشهدوا، رواه الشيخان

وَإِنْ يَرَوْا أي كفار قريش آيَةً معجزة له صلّى اللّه عليه وسلّم يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا هذا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) قوي من المرة القوة أو دائم

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 7 340

وَإِنْ يَرَوْا أي كفار قريش آيَةً معجزة له صلّى اللّه عليه وسلّم يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا هذا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) قوي من المرة القوة أو دائم

وَكَذَّبُوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ في الباطل وَكُلُّ أَمْرٍ من الخير والشر مُسْتَقِرٌّ (3) بأهله في الجنة أو النار

وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ أخبار إهلاك الأمم المكذبة رسلهم ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) لهم اسم مصدر أو اسم مكان، والدال بدل من تاء الافتعال، وازدجرته وزجرته نهيته بغلظة، وما موصولة أو موصوفة

حِكْمَةٌ خبر مبتدإ محذوف أو بدل من ما أو من قوله: (و قد سألها) جملة حالية من آية أي سألته قريش أن يفلق القمر فلقتين كما في رواية، أو أن يأتيهم بآية ولم يقيدوها بكونها فلق القمر اهـ شيخنا.

قوله: يُعْرِضُوا أي عن تأملها والإيمان بها اهـ كرخي.

قوله: (قوي أو دائم) هذان قولان من أربعة حكاها السمين، والثالث منها أن معناه مار ذاهب لا يبقى، والرابع أن معناه شديد المرارة. قال الزمخشري: أي مستبشع عندنا مرّ على لهواتنا لا نقدر أن نسيغه كما لا نسيغ المر اهـ.

قوله: وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا ذكر هذين بلفظ الماضي للاشعار بأنهما من عادتهم القديمة اهـ بيضاوي.

أي مع أن الظاهر المضارع لكونهما معطوفين على يعرضوا اهـ زاده.

قوله: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ مبتدأ وخبر والجملة استئناف مسوق لإقناطهم مما علقوا به أمانيهم الفارغة من عدم استقرار أمره صلّى اللّه عليه وسلّم حيث قالوا سحر مستمر ببيان ثباته ورسوخه، أي: وكل أمر من الأمور مستقر أي منته إلى غاية يستقر عليها لا محالة، ومن جملتها أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيصير إلى غاية يتبين عندها حقيته وعلو شأنه وإبهام المستقر عليه للتنبيه على كمال ظهور الحال وعدم الحاجة إلى التصريح به، وقيل: المعنى كل أمر من أمرهم وأمره صلّى اللّه عليه وسلّم مستقر أي سيثبت ويستقر على حالة خذلان أو نصرة في الدنيا أو شقاوة أو سعادة في الأخرى اهـ أبو السعود.

قوله: مُسْتَقِرٌّ (بأهله) كأن الباء بمعنى اللام أي مستقر لأهله، والمراد مستقر أثره وهو الثواب أو العقاب لأهله وهم العاملون على الدنيا للخير أو الشر، فكل عامل يرى في الآخرة أثر عمله تأمل.

قوله: مُزْدَجَرٌ يجوز أن يكون فاعلا بفيه، لأن فيه وقع صلة، وأن يكون مبتدأ وفيه الخبر والدال بدل من تاء الافتعال، وقد تقدم أن تاء الافتعال تقلب دالا بعد الزاي والدال والذال لأن الزاي حرف مجهور والتاء حرف مهموس، فأبدلوها إلى حرف مجهور قريب من التاء وهو الدال، ومزدجر هنا اسم مصدر أي ازدجار، أو اسم مكان أي موضع ازدجار، وقرئ مزجر بقلب تاء الافتعال زايا وإدغامها، وقرأ زيد بن علي مزجر اسم فاعل من أزجر أي صار ذا زجر كأعشب أي صار ذا عشب اهـ سمين.

قوله: (أو اسم مكان) أي على أن في تجريدية، والمعنى أنه في نفسه موضع ازدجار اهـ أبو السعود.

قوله: (و ما موصولة أو موصوفة) وهي فاعل بجاء ومعناها أنباء وأخبار ومن الأنباء حال منها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت