فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 154

مفعول أول أَرُونِي أخبروني تأكيد ما ذا خَلَقُوا مفعول ثان مِنَ الْأَرْضِ بيان ما أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ مشاركة فِي خلق السَّماواتِ مع اللّه، وأم بمعنى همزة الإنكار ائْتُونِي بِكِتابٍ منزل مِنْ قَبْلِ هذا القرآن أَوْ أَثارَةٍ بقية مِنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأولين بصحة دعواكم في عبادة الأصنام أنها استفهام، والمفعول الأول هو قوله ما تدعون. والوجه الثاني: أن لا تكون مؤكدة لها، وعلى هذا تكون المسألة من باب التنازع لأن رأيتم يطلب ثانيا وأروني كذلك، وقوله: ماذا خلقوا هو المتنازع فيه، وتكون المسألة من إعمال الثاني والحذف من الأول، وجوز ابن عطية في أرأيتم أن لا يتعدى حيث قال: وأرأيتم لفظ موضوع للسؤال، والاستفهام لا يقتضي مفعولا وجعل ما تدعون استفهاما معناه التوبيخ قال: وتدعون معناه تعبدون. قلت: وهذا رأي الأخفش، وفي قال بذلك في قوله قال: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة وقد مضى ذلك اهـ سمين.

قوله: (مفعول ثان) يعني أن جملة ماذا خلقوا ساده مسد المفعول الثاني وقوله: بيان ما يقتضي أن ما وحدها اسم استفهام، وذا اسم موصول خبرها، وخلقوا صلة الموصول، وعبارة غيره بيان لماذا، وهذا يقتضي أن ماذا برمتها اسم استفهام مفعول لخلقوا وكل من الاحتمالين صحيح تأمل. قوله:

(مشارك) لو فسّر الشرك بالشركة لكان أوضح، وفي السمين: والشرك المشاركة. قوله: (في خلق) السَّماواتِ (مع اللّه) تخصيص الشرك بالسموات دون أن يعمم بالأرض أيضا احترازا عما يتوهم أن للوسائط شركة في إيجاد الحوادث السفلية اهـ كرخي.

قوله: (بمعنى همزة الإنكار) أي: وبمعنى بل الاضرابية فهي مقدرة بهما فهي منقطعة، وفي زاده: أم منقطعة اضراب عن الاستفهام الأول إلى الاستفهام عن أن لهم مشاركة مع اللّه في خلق السموات والأرض، فإن الشرك بمعنى المشاركة اهـ.

قوله: ائْتُونِي بِكِتابٍ هذا من جملة القول والأمر للتبكيت، والإشارة إلى نفي الدليل المنقول بعد الإشارة إلى نفي الدليل المعقول اهـ شهاب.

تنبيه: أبدل ورش والوسي الهمزة الثانية من ائتوني في الوصل ياء، وحققها الباقون، ومن المعلوم أن الأولى همزة وصل تسقط في الوصل، وأما الابتداء بها فجميع القراء أبدلوها ياء بعد الابتداء بهمزة الوصل مكسورة اهـ خطيب.

قوله: مِنْ قَبْلِ هذا صفة لكتاب، وقدر الشارح متعلقة خاصا بقوله منزلة تبعا لأبي البقاء، والأحسن تقديره كونا مطلقا أي كائن من قبل هذا اهـ من السمين.

قوله: (بقية) فالاثارة معناها البقية وهي مصدر بوزن فعالة بفتح الفاء، والمعنى مما يؤثر، ويروى من خبر الأولين أي ائتوني بخبر واحد يشهد بصحة قولكم، وهذا على سبيل التنزل للعلم بكذب المدعي، وقوله: من علم صفة لأثارة اهـ شيخنا.

وفي المختار: وأثر الحديث ذكره عن غيره فهو آثر بالمد وبابه نصر، ومنه حديث مأثور ينقله خلف من سلف اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت