فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 1، ص: 116

الثواب وما نكرة بمعنى شيئا تمييز لفاعل بئس والمخصوص بالذم أَنْ يَكْفُرُوا أي كفرهم بِما أَنْزَلَ اللَّهُ من القرآن بَغْيًا مفعول له ليكفروا أي حسدا على أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ بالتخفيف والتشديد مِنْ فَضْلِهِ الوحي عَلى مَنْ يَشاءُ للرسالة مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ رجعوا بِغَضَبٍ من اللّه بكفرهم بما أنزل والتنكير للتعظيم عَلى غَضَبٍ استحقوه من قبل بتضييع التوراة والكفر بعيسى وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (90) ذو إهانة

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ القرآن وغيره قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا أي التوراة، قال تعالى وَيَكْفُرُونَ الواو للحال بِما وَراءَهُ سواه عليهم إقامة للظاهر مقام المضمر لينبه على السبب المقتضي لذلك وهو الكفر اهـ سمين.

قوله: (باعوا) أي استبدلوا والباء في به داخلة على المأخوذ. قوله (تمييز لفاعل بئس) أي المستكن على معنى بئس الشيء شيئا واشتروا به أنفسهم صفة ما اهـ كرخي.

قوله: (و المخصوص بالذم أن يكفروا) إشارة إلى أنه في تأويل مصدر كما اقتضاه السياق لظهور أن ما باعوا به أنفسهم في الماضي ليس هو أن يكفروا في المستقبل، وإنما عبر عنهم بالمضارع حكاية للحال الماضية، واستحضار لفعلهم الشنيع اهـ كرخي.

قوله: (مفعول له ليكفروا) هذا ما استظهره السفاقسي، وهو مقتضى تفسير القاضي، لأنه قال وهو علة يكفروا دون اشتروا، وفيه رد لما قاله صاحب الكشاف من أنه علة اشتروا به اهـ كرخي.

قوله: (على) أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ قدر على ليفيد أنه على إسقاط الخافض لا أنه مفعول من أجله اهـ كرخي.

قوله: (الوحي) مفعول ينزل، فأشار إلى أنه محذوف، وأن إنزاله بفضل اللّه وليس بواجب عليه، وعبارة الكرخي قوله: الوحي إشارة إلى أن من فضله صفة لموصوف محذوف وهو مفعول ينزل اهـ.

قوله: (بكفرهم) الباء سببية: قوله: (بما أنزل) هو القرآن وقوله: عَلى غَضَبٍ على بمعنى مع وقوله: (بتضييع التوراة) سببية. قوله: مُهِينٌ صفة لعذاب وأصله مهون، لأنه من الهوان وهو اسم فاعل من أهان يهين إهانة، مثل أقام يقيم فنقلت كسرة الواو إلى الساكن قبلها فسكنت الواو بعد كسرة فقلبت ياء، والإهانة الإذلال والخزي. وقال: وَلِلْكافِرِينَ ولم يقل ولهم تنبيها على العين المقتضية للعذاب المهين اهـ سمين.

وقوله: (ذو إهانة) أي وإذلال لهم لما أن كفرهم بما أنزل اللّه تعالى كان مبنيا على الحسد المبني على طمع النزول عليهم، وادعاء الفضل على الناس والاستهانة لما أنزل عليه صلّى اللّه عليه وسلّم بخلاف عذاب العاصي إذ هو مطهر له فقط اهـ كرخي.

قوله: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا الخ شروع في بيان ما يلزمهم في كفرهم بكتابهم الذي ادعوا الإيمان به وبيان اللزوم ان قتلهم الأنبياء يقتضي كفرهم بالتوراة، لأن فيها تحريم ذلك فلو آمنوا بها لما فعلوه، فآل أمرهم إلى كفرهم بجميع ما أنزل اللّه تعالى لا بالبعض كما ادعوا اهـ شيخنا.

قوله: بِما أَنْزَلَ اللَّهُ أي بجميع ما أنزل اللّه. قوله: قالُوا نُؤْمِنُ بِما أي قالوا في جواب هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت