فهرس الكتاب
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 80
منصوب بنزع الخافض في سُوىً (58) بكسر أوله وضمه أي وسطا تستوي إليه مسافة الجائي من الطرفين
قالَ موسى مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ يوم عيد لهم يتزينون فيه ويجتمعون وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ يجمع أهل مصر ضُحًى (59) وقته للنظر فيما يقع
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ أدبر فَجَمَعَ كَيْدَهُ أي ذوي كيده من السحرة ثُمَّ أَتى (60) بهم الموعد
قالَ لَهُمْ مُوسى وهم البقاء: هو هنا مصدر لقوله لا نخلفه نحن ولا أنت، والجعل هنا بمعنى التصيير، وموعدا مفعول أول والظرف هو الثاني، والجملة من قوله لا نخلفه صفة لموعدا. ونحن: توكيد مصحح للعطف على الضمير المرفوع المستتر في نخلفه، ومكانا: بدل من المكان المحذوف كما قرره الزمخشري. وجوز أبو علي الفارسي وأبو البقاء أن ينتصب مكانا على المفعول الثاني لا جعل قال: وموعدا على هذا مكان أيضا ولا ينتصب بموعدا لأنه مصدر قد وصف يعني: أنه يصح نصبه مفعولا ثانيا، ولكن بشرط أن يكون الموعد بمعنى المكان ليطابق الخبر. وجعل الحوفي انتصاب مكانا على الظرف وانتصابه باجعل فتحصل في نصب مكانا خمسة أوجه، أحدها: أنه بدل من مكانا المحذوف. الثاني: أنه مفعول ثان للجعل. الثالث: أنه نصب بإضمار فعل. الرابع: أنه منصوب بنفس المصدر. الخامس: أنه منصوب على الظرف بنفس اجعل اهـ.
قوله: (في) بدل من الخافض أي: الخافض الذي هو لفظ في اهـ شيخنا.
قوله: (بكسر أوله وضمه) سبعيتان.
قوله: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ العامة على رفع يوم خبرا لموعدكم فإن جعلت موعدكم زمانا لم يحتج إلى حذف مضاف، إذ التقدير زمان الوعد يوم الزينة، وإن جعلته مصدرا احتجت إلى حذف مضاف تقديره وعدكم وعد يوم الزينة. وقرأ الحسن، والأعمش، وعيسى، وعاصم وغيرهم يوم بالنصب اهـ من السمين.
قوله: (يوم عيد لهم) وكان يوم عاشوراء، واتفق أنه في هذه الواقعة يوم سبت، وإنما خصه عليه السّلام بالتعيين لإظهار كمال قوته وكونه على ثقة من أمره وعدم مبالاته بهم، لما أن ذلك اليوم وقت ظهور غاية شوكتهم، وليكون ظهور الحق وزهوق الباطل في يوم مشهور على رؤوس الاشهاد، ويشيع ذلك فيما بين كل حاضر وباد اهـ أبو السعود.
قوله: وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ في محله وجهان، أحدهما: الجر نسقا على الزينة أي: موعدكم يوم الزينة ويوم أن يحشر أي: ويوم حشر الناس. والثاني: الرفع نسقا على يوم، والتقدير: موعدكم يوم كذا وموعدكم أن يحشر الناس أي حشرهم اهـ سمين.
قوله: ضُحًى أي: ضحى ذلك اليوم، وقوله: وقته أي: وقت الضحى الذي هو عبارة من ارتفاع الشمس اهـ شيخنا.
قوله: (أدبر) أي: انصرف من المجلس. قوله: ثُمَّ أَتى (بهم الموعد) أي: وأتى موسى أيضا. قوله: (و هم اثنان وسبعون) اثنان منهم من القبط والسبعون من بني إسرائيل، وهذا أقل ما قيل