فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 147

بهم لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) يمهلون لتوبة أو معذرة

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ أنزل العذاب بهم إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30) بك حادث موت أو قتل فيستريحون منك، وهذا قبل الأمر بقتالهم.

بينا، وإنما المحتاج إلى البيان عدم نفع إيمانهم في ذلك اليوم، كأنه قيل: لا تستعجلوا فكأني بكم قد آمنتم فلم ينفعكم واستنظرتم فلم تنتظروا اهـ أبو السعود.

وفي البيضاوي: ومناسبة الجواب لسؤالهم من حيث المعنى باعتبار ما عرف من غرضهم، فإنهم لما أرادوا الاستعجال تكذيبا واستهزاء أجيبوا بما يمنع الاستعجال اهـ.

قوله: لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ إن عم غير المستهزئين فهو تعميم بعد تخصيص، وإن خص بهم فهو إظهار في مقام الإضمار تسجيلا عليهم بالكفر وبيانا، لعلة عدم النفع وعدم إمهالهم اهـ شهاب.

وعبارة زاده: قوله: لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ هذا ظاهر على تقدير أن يراد بيوم الفتح يوم القيامة، لأن الإيمان المقبول هو الذي يكون في دار الدنيا ولا يقبل بعد خروجهم منها ولا هم ينظرون أي: يمهلون بالإعادة إلى الدنيا ليؤمنوا، ومن حمل يوم الفتح على يوم بدر أو يوم فتح مكة قال: معناه لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ إذا جاءهم العذاب وقتلوا، لأن إيمانهم حال القتل إيمان اضطرار، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ أي: يمهلون بتأخير العذاب عنهم، ولما فتحت مكة هربت قوم من بني كنانة فلحقهم خالد بن الوليد فأظهروا الإسلام فلم يقبله منهم خالد وقتلهم، فلذلك قوله تعالى: لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ اهـ.

قوله: (أو معذرة) أي: اعتذار. قوله: (و هذا) أي قوله: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ قبل الأمر الخ أي:

فهو منسوخ بآية السيف اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت