فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 484

وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا أي قدر يوم مِنَ الْعَذابِ (49)

قالُوا أي الخزنة تهكما أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات الظاهرات قالُوا بَلى أي فكفروا بهم قالُوا فَادْعُوا أنتم فإنا لا نشفع لكافر، قال تعالى وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ (50) انعدام

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (51) جمع وفي أبي السعود: وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ أي: من الضعفاء والمستكبرين جميعا لما ضافت حيلهم وعييت بهم عللهم، وقوله: لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ أي: الملائكة الموكلين بعذاب أهلها اهـ.

قوله: لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ أي: لخزنتها، ووضع جهنم موضع الضمير للتهويل أو لبيان محلهم فيها، ويحتمل أن تكون جهنم أبعد دركاتها من قولهم بئر جهنام أي: بعيدة القعر اهـ بيضاوي.

وقوله: أو لبيان محلهم فيها هذا بناء على أنها علم لأسفل محالها، والأول بناء على أنها علم لها مطلقا اهـ شهاب.

قوله: ادْعُوا رَبَّكُمْ أي: المحسن إليكم بأنكم لا تجدون للنار ألما اهـ خطيب.

قوله: يَوْمًا مِنَ الْعَذابِ من العذاب ظرف ليخفف ومفعوله محذوف أي يخفف عنا شيئا من العذاب في يوم، ولا يجوز أن يكون من العذاب هو المفعول ومن تبعيضية ويوما ظرف اهـ خطيب.

واقتصارهم في الاستدعاء على ما ذكر من تخفيف قدر يسير من العذاب في مقدرا قصير من الزمان دون رفعه رأسا، ودون تخفيف قدر كثير منه في زمان مديد، لأن ذلك عندهم مما ليس في حيز الامكان ولا يكاد يدخل تحت أمانيهم اهـ أبو السعود.

قوله: (أي قدر اليوم) أي: من أيام الدنيا وفسره به لأنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار اهـ شهاب.

قوله: (قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ أي: ألم تنتهوا عن هذا ولم تك تأتيكم اهـ أبو السعود.

وفي البيضاوي: قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ الخ أرادوا به إلزامهم الحجة وتوبيخهم على إضاعتهم أوقات الدعاء وتعطيلهم أسباب الإجابة اهـ.

قوله: قالُوا بَلى أي: أتونا فكذبناهم اهـ أبو السعود.

قوله: وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ الخ يحتمل أن يكون من كلام الخزنة، وأن يكون من كلام اللّه إخبارا لنبيه وهو أنسب بما بعده اهـ شهاب.

وهذا ما جرى عليه الشارح. قوله: (انعدام) أي: من الإجابة، وعبارة البيضاوي: إلا في ضلال أي: ضياع لا يجاب فيه إقناط لهم عن لهم عن الإجابة اهـ.

قوله: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا أي: بالحجة والظفر والانتقام لهم من الكفرة بالاستئصال والقتل وغير ذلك من العقوبات، ولا يقدح في ذلك ما قد يتفق لهم من صورة الغلبة امتحانا، فإن العبرة إنما هي بالعواقب وغالب الأمر اهـ أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت