فهرس الكتاب

الصفحة 2552 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 96

فَإِمَّا فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة نَذْهَبَنَّ بِكَ بأن نميتك قبل تعذيبهم فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) في الآخرة

أَوْ نُرِيَنَّكَ في حياتك الَّذِي وَعَدْناهُمْ به من العذاب فَإِنَّا عَلَيْهِمْ على عذابهم مُقْتَدِرُونَ (42) قادرون

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ أي القرآن إِنَّكَ عَلى صِراطٍ طريق مُسْتَقِيمٍ (43)

وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لشرف لَكَ وَلِقَوْمِكَ لنزوله بلغتهم وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (44) عن القيام بحقه

وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ أي غيره آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) ؟ قيل هو وفي البيضاوي: هذا إنكار تعجب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال بحيث صار عشاهم عمى ومقرونا بالصمم اهـ.

قوله: (بأن نميتك قبل تعذيبهم) عبارة أبي السعود: فإما نذهبن بك أي: فإن قبضناك قبل أن نبصرك عذابهم ونشفي بذلك صدرك وصدور المؤمنين فإنا منهم منتقمون لا محالة في الدنيا والآخرة اهـ.

قوله: فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ أي: فلا يعوقنا عائق لأنا عليهم مقتدرون اهـ شيخنا.

قوله: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ أي: سواء عجلنا لك الموعود به أو أخرناه إلى يوم القيامة اهـ أبو السعود.

أي: دم على التمسك أو أنه أمر لأمته اهـ شهاب.

قوله: إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تعليل للاستمساك أو للأمر به اهـ أبو السعود.

قوله: وَلِقَوْمِكَ أي: قريش خصوصا لنزوله بلغتهم والعرب عموما وسائر من اتبعك ولو كان من غيرهم اهـ خطيب ..

قوله: مَنْ أَرْسَلْنا من موصولة أي: من أرسلنا، وقوله: من رسلنا بيان لها. قوله: أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ أي: هل حكمنا بعبادة الأوثان وهل جاءت في ملة من مللهم اهـ بيضاوي.

قوله: (قيل هو) أي: التركيب على ظاهره من غير تقرير فهو مأمور بسؤال الرسل أنفسهم، وقوله: وقيل المراد الخ أي: أنه ليس على ظاهره، بل فيه مجاز بالحذف أي: حذف المضاف أي:

واسأل أمم من أرسلنا أي: أمم المرسلين الذين خلوا قبلك. يدل على هذا الحذف قوله تعالى:

فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ [يونس: 94] فقوله: أمم من لفظ أمم هو المضاف المقدر ومن هي التي في الآية، وقوله: أي: أهل الكتابين تفسير لأمم، فلفظ أمم في كلامه يقرأ بالنصب لأنه مفعول لاسأل، وفائدة هذا المجاز أي: إيقاع السؤال على الرسل، مع أن المراد أممهم التنبيه على أن المسؤول عنه عين ما نطقت به ألسنة الرسل لا ما تقوله علماؤهم من تلقاء أنفسهم اهـ شيخنا.

فعلى التقدير الأول هي مكية، وعلى الثاني تكون مدنية. وفي القرطبي: قال ابن عباس، وابن زيد: لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو مسجد بيت المقدس بعث اللّه له آدم ومن دونه من المرسلين وجبريل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأذن جبريل عليه الصلاة والسّلام وأقام الصلاة ثم قال: يا محمد تقدم فصلّ بهم، فلما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له جبريل عليه الصلاة والسّلام: سل يا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت