الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 135
يَتَذَكَّرُونَ (58) يتعظون فيؤمنون، لكنهم لا يؤمنون
فَارْتَقِبْ انتظر هلاكهم إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59) هلاكك، وهذا قبل نزول الأمر بجهادهم.
وتبليغه إليهم منزلا بلغتك ولغتهم اهـ زاده.
قوله: (لكنهم لا يؤمنون) دخول على قوله: فارتقب، وعبارة الخطيب: فإن لم يتعظوا ولم يؤمنوا به فارتقب الخ، انتهت.
قوله: فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ أشار الشارح إلى أن مفعول كل منهما محذوف اهـ كرخي.
قوله: (و هذا قبل نزول الأمر بجهادهم) أي: فهو منسوخ تأمل. هكذا قال بعضهم وليس بصحيح، لأن رفع الإباحة الأصلية ليس نسخا إنما النسخ رفع حكم ثبت في الشرع بحكم آخر، كذلك فقول الشارح وهذا قبل الأمر أو قبل النهي لا يريد به النسخ لأن الشيء قبل الأمر به أو النهي عنه ليس فيه حكم شرعي حتى يرفع بالنسخ فتأمل.