فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 148

على وحدانية اللّه فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ ولم نستأصلهم وَآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا (153) تسلطا بينا ظاهرا عليهم حيث أمرهم بقتل أنفسهم توبة فأطاعوه

وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ الجبل بِمِيثاقِهِمْ بسبب أخذ الميثاق عليهم ليخافوا فيقبلوه وَقُلْنا لَهُمُ وهو مظل عليهم ادْخُلُوا الْبابَ باب القرية سُجَّدًا سجود انحناء وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا وفي قراءة بفتح العين وتشديد الدال وفيه إدغام التاء في الأصل في الدال أي لا تعتدوا فِي السَّبْتِ باصطياد الحيتان فيه وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا (154) قوله: (على وحدانية اللّه) أي وعلى قدرته وعلى علمه وعلى قدمه وعلى كونه مخالفا للأجسام والأعراض وعلى صدق موسى اهـ كرخي.

قوله: فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ هذا استدعاء لهم إلى التوبة، كأنه قيل: إن أولئك الذين أجرموا قد تابوا فعفونا عنهم فتوبوا أنتم أيضا حتى نعفو عنكم اهـ أبو السعود.

قوله: (و لم نستأصلهم) أي مع أنهم أحقاء بالاستئصال اهـ.

قوله: (تسلطا) أي فلسطانا مصدر، وفي المختار: والسلاطة القهر، يقال سلط ككرم وسمع سلاطة وسلوطة بالضم، وقد سلطه اللّه تسليطا فتسلط عليهم السلطان الوالي، والسلطان أيضا الحجة والبرهان، ولا يثنّى ولا يجمع لأن مجراه مجرى المصدر اهـ.

قوله: (فأطاعوه) أي فقتل منهم سبعون ألفا في يوم واحد.

قوله: (ليخافوا) وذلك أنهم امتنعوا من قبول شريعة التوراة، فرفع اللّه عليهم الطور فقبلوها اهـ أبو السعود.

قوله: (فيقبلوه) أي ولا ينقضوه اهـ.

قوله: (و هو مظل عليهم) أي مرفوع فوق رؤوسهم ومحاذيهم كالظلة، وهذا التقيد سبق قلم، لأن قصة فتح القرية كانت بعد خروجهم من التيه، وقصة رفع الجبل فوق رؤوسهم كانت عقب نزول التوراة قبل دخولهم التيه، وقوله: باب القرية فقيل: هي بيت المقدس، وقيل: أريحاء، والقول المذكور على لسان موسى أو على لسان يوشع كما تقدم بسطه في سورة البقرة تأمل.

قوله: (سجود انحناء) أي مطأطئين الرؤوس فهو سجود تواضع وخضوع فخالفوا ودخلوا زحفا على أستهاههم اهـ شيخنا.

قوله: لا تَعْدُوا من عدا يعدو وأصله تعدووا الواو الأولى المضمومة لام الكلمة استثقلت الضمة عليها فحذفت، فالتقى ساكنان فحذفت الواو لالتقاء الساكنين فوزنه تفعوا اهـ شيخنا.

قوله: (أي لا تعتدوا) أي فهو من الاعتداء بدليل إجماع السبعة على اعتدوا منكم في السبت وتصريفه على هذه القراءة أنه نقلت فتحة التاء إلى العين الساكنة قبلها ثم قلبت التاء دالا وأدغمت في الدال بعدها اهـ أبو السعود.

قوله: مِيثاقًا غَلِيظًا أي مؤكدا وهو العهد الذي أخذه اللّه عليهم في التوراة. قيل: إنهم أعطوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت