فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 1، ص: 91

خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ بجد واجتهاد وَاذْكُرُوا ما فِيهِ بالعمل به لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) النار أو المعاصي

ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أعرضتم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ الميثاق عن الطاعة فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لكم بالتوبة أو تأخير العذاب لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (64) الهالكين

وَلَقَدْ لام قسم الدِّينِ [البقرة: 256] وقوله: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس: 99] فقد كان قبل الأمر بالقتال ثم نسخ اهـ شهاب.

قوله: (و قلنا) خُذُوا الخ أشار إلى أن خذوا في محل نصب بالقول المضمر، والقول المضمر في محل نصب على الحال من فاعل رفعنا، والتقدير ورفعنا الطور قائلين وما آتَيْناكُمْ مفعول خذوا، وقوله بِقُوَّةٍ حال مقدرة، والمعنى خذوا الذي آتيناكموه حال كونهم عازمين على الجد بالعمل به اهـ كرخي.

قوله: (بالعمل به) عبارة البيضاوي: وَاذْكُرُوا ما فِيهِ احفظه ولا تنسوه أو تفكروا فيه، فإن التفكر ذكر بالقلب أو اعملوا به انتهت.

قوله: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لعل تعليلية أي لكي تتقوا المعاصي أو رجاء منكم أن تكونوا متقين اهـ بيضاوي.

قوله: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ الخ ثم للتراخي، فدلت على أنهم امتثلوا الأمر مدة ثم اعرضوا وتولوا اهـ شهاب.

قوله: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ التولي تفعل من الولي وأصله الإعراض والإدبار عن الشيء بالجسم، ثم استعمل في الأعراض عن الأمور والاعتقادات اتساعا ومجازا اخ سمين.

قوله: مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فسر الشارح الإشارة بالميثاق، وفسره غيره برفع الطور إيتاء التوراة اهـ.

قوله: فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ لولا: حرف امتناع لوجود تختص بالجمل الاسمية، والاسم الواقع بعدها مبتدأ خبره واجب الحذف لدلالة الكلام عليه، وسد جواب لو لا مسده في حصول الفائدة اهـ بيضاوي.

قوله: (بالتوبة) متعلق بكل من المصدرين من حيث المعنى، والمعنى أنه وفقهم ورحمهم بتوفيقهم لها اهـ.

قوله: لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ اللام في جواب لو لا. واعلم أن جوابها إن كان مثبتا فالكثير دخول اللام كهذه الآية ونظائرها ويقل حذفها، وإن كان منفيا فلا يخلو إما أن يكون حرف النفي ما أو غيرها فإن كان غيرها فترك اللام واجب. نحوه لو لا زيد لم أقم أو أن أقوم لئلا يتوالى لامان، وإن كان ما فالكثير الحذف ويقل الإتيان بها. وهكذا حكم جواب لو الامتناعية. وقد تقدم عند قوله: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [البقرة: 20] ولا محل لجوابها من الإعراب ومِنَ الْخاسِرِينَ في محل نصب خبر كان ومن للتبعيض اهـ سمين.

قوله: (الهالكين) أي بسبب الانهماك في المعاصي اهـ.

قوله: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ علمتم بمعنى عرفتم فيتعدى لواحد فقط، والفرق بين العلم والمعرفة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت