فانظر بفطن العقول كيف تتسلسل فضيلة الأصول في إنعام موجد الوجود؟! واذكر آلاء الله، وأيقِظ سِنَةَ فهمك، لعلَّها توافق عروبيةً في طبعك، فتُبادر إلى مراجعة خِدمة مولاك، لعلَّ شَيْنَ إباقك عنه يزيله بيد عفوه عنك. فالمؤمن توَّاب. جعلنا الله ممَّن سبقت له بالخير سابقة. فراجعَ مولاه قبل الأخذ على غِرَّة، والجأْ إليه فإنَّه لا ربَّ سواه ولا نعبد إلَّا إيَّاه.