فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 415

(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاَةً ... ) الحديث. [خ¦708]

ظاهرُ الحديثِ تخفيفُ صلَاةِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم معَ إِتْمَامِهَا، ورَعْيُه في تخفيفها أيضًا حقَّ الغيرِ، والكلامُ عليه من وجوه:

منها: تبيين هذا التخفيف والإتمام، وهل هذه الحالة دائمة منه عليه الصَّلاة والسَّلام أو ليس كذلك؟

فالجواب عن الأول: أنَّ تخفيفَ الصَّلاةِ يكون بتقصير القراءة، وقد يكون بتقصير القيام، وقد يكون بتقصير أركانها كلِّها إلَّا إنَّه يُشتَرَط ألا يُخِلَّ بواحدٍ منها، فإنَّه إذا أخَلَّ بواحدٍ منها فليست بصلاة، وما يُفهم التخفيف حتى نذكر شيئًا من عادتهم المنقولة عنهم في طول صلاتهم؛ لأنَّ الله تعالى قد أمر بإطالة الصَّلاة في كتابه حيث يقول: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، والقُنوت لغةً: هو طولُ القيام، وما كان النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم ولا الصَّحابة أنْ يتركوا ما هو أقلُّ من هذا، فكيف بهذا الأمر الجَليِّ؟ وما تورَّمت قدَماه صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّا لطول القيام في الصَّلاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت